قال أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى هناك «عرقلة وتباطؤ» يعيقان التقدّم لحل الأزمة السياسية اللبنانية، لكنه أشار إلى أنه بانتظار استكمال بعض العوامل قبل التحرك مجدداً، مشدداً على أن سوريا وإيران تؤيدان المبادرة العربية بهذا الخصوص، وبدا متفائلاً بنتائج القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في الرياض لجهة عقد مصالحات بين عدد من الدول العربية.

ونبّه موسى خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش منتدى جدة الاقتصادي إلى أن المنطقة «لا تحتمل أي حرب أخرى» إذا فشلت المساعي الدبلوماسية لحل الأزمة النووية الإيرانية، وأن إشعال الخلاف السني الشيعي ليس في مصلحة أحد ويهدد استقرار المنطقة. وشدد على أن حل الأزمة اللبنانية يجب أن يكون على أساس «لا غالب ولا مغلوب.. وهذا المبدأ الذي أدخله لبنان على السياسة الدولية مبدأ سليم للغاية... وهذا ممكن جداً».

وحذّر من أن يكون هناك «غالب أو مغلوب لأن لبنان سيحترق» عندها. لكنه رفض الكشف عن الجهة التي تعرقل التسوية في لبنان، لكنه أضاف: «إذا أمكن ضم الإيجابيات إلى بعضها فأمامنا طريق نسلكه ويوصلنا إلى الأمان» في إشارة إلى ضرورة أخذ وجهات النظر المتعددة للأطراف المتنازعة في لبنان.

وشدد الأمين العام للجامعة العربية على أن المبادرة العربية مؤيدة «سعودياً ومصرياً وسورياً وإيرانياً أيضاً» مشيراً إلى أن تأييد هذه الدول الأربع «الذي أحصل عليه وتحصل عليه المبادرة (العربية) كاف لمحاولة معالجة الأزمة». وحذّر من استمرار الخلافات العربية داعياً إلى «أن نساعد بعضنا بعضاً في موضوع لبنان والعراق وفلسطين وإلا فإن النتيجة ستكون مزيداً من التدهور».

ودعا إلى عدم السقوط أبداً في ما أسماه مستنقع الطائفية والمذهبية قائلاً «ليس من صالح أحد أن نذكي نيران المذهبية الطائفية لأن ضررها بالغ جداً على استقرار هذه المنطقة وأخطر من كل ما رأيناه سابقاً». وشدد على ضرورة الإسراع في حل المشاكل السياسية والأمنية في المنطقة وأن «لا ندفع الأمور إلى صدام عسكري أو حرب.. لا نقبل مثل هذه الأمور.. المنطقة لا تتحمل أي حرب أخرى أو أي عمل عسكري من النوع الذي رأيناه».

وانتقد موسى الازدواجية التي يتم التعاطي بها في الملف النووي لإيران الذي لم يثبت حتى الآن أن لديها برنامجاً نووياً عسكرياً في حين أن هناك ما يؤكد البرنامج النووي العسكري الإسرائيلي. وقال: «قطعاً لسنا بحاجة إلى أي برنامج نووي عسكري في المنطقة، لا إيران ولا إسرائيل ولا غيرهما. لكن لماذا التشدد بالنسبة لإيران ولماذا دُفعنا للسكوت عن البرنامج النووي العسكري لإسرائيل؟..

. هذا ليس قطعاً للمصلحة العربية لكن قطعاً للمصلحة الإسرائيلية، وأنا غير مستعد أن أتعامل مع المصلحة الإسرائيلية طالما نحن نشاهد (ما يحصل) في الأراضي المحتلة مع الفلسطينيين.. هناك نوع من الظلم والافتراء في طريقة التصرف مع إيران».

وأضاف إن إثارة النزاع الشيعي السني والفارسي العربي يخدم إسرائيل ويريحها فيما «العراق يحترق والصراع الفلسطيني مستمر». وجدد تكذيب التقارير الإسرائيلية التي أشارت إلى أن دولاً عربية مستعدة لفتح أجوائها أمام الطائرات الإسرائيلية لضرب إيران، ناقلاً عن وزير خارجية إحدى هذه الدول العربية قوله إن «هذه كذبة كبيرة... ولن يحصل ضرب إيران من عندنا».

وبالنسبة للقمة العربية المقبلة التي ستستضيفها العاصمة السعودية الرياض قال موسى: «ستكون قمة ناجحة لأن المشاكل كثيرة والقمة تأتي في وقتها. الأجندة واسعة». (يو.بي.آي)