قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، إن بلاده لن تدخر جهداً لتصفية فيما وصفه بالاستعمار من الصحراء الغربية، في إشارة إلى دعم بلاده لتقرير مصير هذا الإقليم الذي يعتبره المغرب جزءا من أراضيه.
وأوضح بوتفليقة في رسالة بعث بها إلى الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز، لمناسبة الذكرى ال13 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، المعلنة من جانب واحد، نشرت امس أن «الكفاح الذي يخوضه هذا الشعب (الصحراويون) بكل استماتة وصبر لن يكون له من مآل سوى تقرير المصير»، مشددا على أن بلاده «تبقى متمسكة بالمطلب هذا الذي تمليه العدالة وستواصل سعيها من أجل تلبية حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وهو حق لا مناص منه».
وقال بوتفليقة ان الجزائر «لن تألو جهدا للإدلاء بدلوها في دينامكية سلم تندرج في منظور استكمال عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية». وشدد على أنه «ليس هناك من بديل عادل وقابل للبقاء يمكنه أن يحل محل تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وفقا لأحكام القانون الدولي»، في إشارة إلى دعم بلاده لاستفتاء تقرير المصير الذي تؤيده أيضا «جبهة البوليساريو.
واضاف ان «هذا المبدأ أساسي في ميثاق الأمم المتحدة المكرس بمقتضى كل ما صدر عن المنظمة من قرارات»، مشيرا إلى انه «لا بديل عادلا وقابلا للاستمرار من إزالة الاستعمار عن الصحراء الغربية بمقتضى القانون الدولي».وأوضح الرئيس الجزائري أن بلاده متمسكة بهذا المطلب العادل وستستمر في التركيز عليه حتى الحصول على الحق الثابت للشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وتسعى الأمم المتحدة منذ وقف إطلاق النار في 1991 بين البوليساريو والمغرب إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير في هذه المنطقة شبه الصحراوية، حيث تقوم بمهمة لتنظيم هذا الاستفتاء، لكنها لم تنجح.
وجاءت رسالة بوتفليقة بعد أسبوع على اجتماع وفد من البرلمان الأوروبي بقيادة باسكوالينا نابوليتانو مع وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي بالعاصمة الجزائرية، وأبدى خلاله الوفد دعمه »لحل ممكن ومرغوب فيه» من طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو في الصحراء الغربية.
وتدعو جبهة «البوليساريو» المدعومة من الجزائر إلى تنظيم استفتاء عام لتقرير مصير هذا الإقليم الصحراوي المتنازع عليه مع المغرب بعد انسحاب اسبانيا منه، فيما يرى المغرب أن الإقليم جزء من أراضيه الجنوبية ولا يمكنه إلا أن يقترح حكما ذاتيا موسعا للصحراويين.
وكانت جبهة (البوليساريو) رفضت بشدة مشروع الحكم الذاتي المغربي الأخير الذي بدأ المغرب بشأنه حملة تعريف دولية تستهدف الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي والدول الأخرى غير الدائمة العضوية. ويقوم المشروع المغربي الجديد على ثلاثة محاور وهي سيادة المغرب على الصحراء الغربية وأن تؤخذ في الاعتبار خصوصيات المنطقة الاجتماعية والثقافية وأخيرا المعايير الدولية في مجال الحكم الذاتي.(وكالات)