اشتدت وتيرة التنافس بين المرشحين للانتخابات الرئاسية في موريتانيا، في اليوم الرابع من انطلاقة الحملة الانتخابية، التي ستنتهي في التاسع من مارس المقبل، وقدم كل مرشح وعودا هائلة بتحقيق معجزات اقتصادية في البلاد في مسعى لكسب أصوات الناخبين.
ودعا المرشح محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم أمس المجلس العسكري الى إلزام أعضائه بعدم التدخل في الشأن السياسي وإنهاء التعيينات التي تحابي هذا المرشح أو ذاك. وقال ولد مولود لـ «البيان» إن التعيينات التي قام بها مجلس الوزراء في الأسابيع الأخيرة كان لها مغزى انتخابي. وأشاد ولد مولود بما وفره المجلس العسكري من أجوا ء الانفتاح الديمقراطي والشفافية حتى الآن راجيا أن ينتهي المسار الديمقراطي بشفافية ونزاهة.
وتعهد الرئيس الموريتاني الأسبق محمد خونة ولد هيدالة المرشح حاليا للرئاسيات في حال فوزه بمنح كل أسرة موريتانية راتبا من الضمان الاجتماعي إضافة الى تعميم الصحة والتعليم وتقريب خدمات الدولة من المواطن وربط المدن الداخلية بالعاصمة.
وانتقد نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع مؤكدا «أن البلاد وصلت في عهده الى مستوى من التدهور الاقتصادي والأخلاقي جعلها لا تطاق حيث(تكدست ثروات البلاد تحت أيدي أقلية بينما حرم الفقراء والطبقة الوسطى من المجتمع).
ووعد المرشح مسعود ولد بلخير زعيم العرب السمر (لحراطين) بإدخال تحسينات على المنظومة الاقتصادية وسن ضريبة على دخل أصحاب الثروات الكبيرة يتم توزيعها على الفقراء.، مؤكدا انه سيعمل على الرفع من أداء قطاعات الصحة والتعليم والشباب والرياضة.
وتزايدت في اليوم الرابع من الحملة الانتخابية الوعود بتحقيق معجزات اقتصادية في البلاد، حيث وعد المرشح المستقل دحان ولد احمد محمود (وزير خارجية سابق) بخلق عشرة آلاف فرصة عمل في حالة فوزه، وبناء أحياء سكنية وتقسيمها على ذوي الدخل المحدود. وتعهد ولد احمد محمود بتقريب الخدمات من المواطنين في الأحياء النائية، مبرزا اهتمامه الخاص بالتعليم مع اعلان حرصه التام على زيادة رواتب المواطنين مع دعم المواد الاستهلاكية.
من جهة اخرى هاجم المرشح صالح ولد حننا رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني من اسماهم أزلام النظام السابق قائلا« إن نظام ولد الطايع أزيل لكنه مازال قائما في أساليبه وأدواته، وهي أدواة تعمل جاهدة على إنتاج النظام من جديد تحت أسماء مختلفة، لكن أيدينا في أيدي كل من يحاول اجتثاثه». واشتهر ولد حننا وهو ضابط سابق في الجيش بتدبيره ثلاث محاولات انقلابية استهدفت الإطاحة بنظام ولد الطايع، وتم اعتقاله والحكم عليه بالسجن المؤبد، إلا أن اصدر المجلس العسكري بعد وصوله الى السلطة حكما بالعفو عنه.
نواكشوط- بشير ولد ببانة