التقى الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي مبعوثاً شخصياً لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر، في إطار مساع يعتقد أنها تهدف إلى تهيئة الأجواء العربية لإنجاح القمة العربية التي ستعقد في العاصمة السعودية الرياض قبيل وصول موفد ملكي سعودي لتسليم دعوة إلى القيادة الليبية للحضور.

وأبلغ المبعوث الكويتي، المستشار في الديوان الأميري محمد ضيف الله شرار، القذافي خلال اللقاء رسالة شفهية من أمير الكويت تتعلق بتطوير العلاقات الثنائية بين الكويت وليبيا في شتى المجالات، إلى جانب البحث في تنقية الأجواء العربية.

وهذه الزيارة هي الثانية لمبعوث كويتي رفيع المستوى إلى القذافي في اقل من أسبوعين حيث زار ليبيا رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ احمد فهد الصباح مبعوثا من الشيخ صباح لطي صفحة توتر العلاقات لمرحلة ما بعد رحيل صدام حسين.

وكان وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم أعلن انه سيزور الكويت خلال مارس، وشدد على أن العلاقات مع الكويت في أحسن الأحوال وان مرحلة ما بعد إعدام صدام «طويت»، وأن موضوع تمثال صدام حسين لن يقام.من ناحية أخرى، أكدت مصادر دبلوماسية سعودية أن مسؤولا سعوديا رفيع المستوى سيصل إلى العاصمة الليبية طرابلس في أول زيارة من نوعها منذ توتر العلاقات الليبية السعودية قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

وقالت المصادر انه في إطار الاستعدادات التي تشهدها المملكة من اجل استضافة القمة العربية في نهاية مارس سيصل موفد سعودي حاملاً دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى القذافي من اجل حضور القمة.ولفتت إلى أن هناك مساعي عربية غير معلنة تبذلها مصر والكويت والجزائر لإقناع القذافي بحضور قمة الرياض وعدم مقاطعتها حرصا على نجاح القمة المرتقبة.

يذكر أن العلاقات الليبية السعودية توترت على إثر المشادة الكلامية التي وقعت بين القذافي والملك عبدالله خلال القمة العربية التي عقدت في منتجع شرم الشيخ في مارس 2003 وعلى إثرها سحبت السعودية سفيرها من طرابلس وطردت السفير الليبي.

طرابلس ـ سعيد فرحات