قال مسؤولون عراقيون ان العشرات من الشركات الأجنبية الكبرى بما فيها شركات أميركية وروسية وصينية ابدت اهتماما بتطوير حقول النفط العراقية وصناعة النفط في البلاد ، بعد اقرار مسودة قانون النفط من قبل مجلس الوزراء الذي يتيح تقاسم الثروة النفطية بين المحافظات العراقية على حسب نسبة السكان بما فيها المحافظات السنية.
ويفتح القانون الجديد في حالة إقراره نهائياً من جانب مجلس النواب باب هذه الصناعة أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية التي تنتظر الفرصة لدخول قطاع النفط العراقي الذي يمتلك أحد أكبر الاحتياطيات في العالم.وقال مسؤول في الحكومة العراقية أمس إن الحكومة تستعد الآن لدعوة الشركات العالمية للاستثمار في قطاع النفط والغاز بمجرد إقرار المشروع نهائيا في البرلمان.
على الصعيد نفسه قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ان قانون النفط والغاز سيفتح الأبواب أمام وزارة النفط لعقد جولات من المفاوضات ودعوة الشركات العالمية المؤهلة لتقديم عروضها.وأضاف ان الوزارة لن تعتمد في تعاقدها مع الشركات على جنسيتها ولا خلفيتها وإنما على قدرتها على تطوير الحقول النفطية وفق نماذج تضعها وزارة النفط.
وأضاف «نحن حريصون ان تكون الحقول النفطية العملاقة والعملاقة جدا بأيدي العراقيين وان الوزارة ستعمل على ان تكون المنفعة في إطار العقود وفق منافسة حرة بين الشركات».
ورغم أشارات مسؤولين عراقيين وفقا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إلى ان توقيع العقود النفطية مع الشركات الأجنبية سيخضع إلى عملية مزايدة عادلة، لكن المفتشين الأميركيين قالوا ان الصفوف العليا في الحكومة العراقية، بمن فيهم أصحاب المناصب الكبيرة في وزارة النفط متهمون بالفساد وهناك مخاوف بين الشركات غير الأميركية من محبات الشركات الأميركية على حسابها.
ولدى العراق احتياطيات هائلة من النفط الخام والغاز الطبيعي يبلغ المعلن من النفط الخام 511 مليار برميل وآخر في طور الاستكشاف يبلغ 214 مليار برميل فضلا عن 1000 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بحسب دراسات لوزارة النفط العراقية.
وتشير إحصائيات وزارة النفط العراقية ان لدى العراق حقولا نفطية مكتشفة وقائمة وتنتظر الاستثمار منذ سبعينات وثمانينات القرن الماضي بقدرات ذاتية تقع غالبيتها جنوبي البلاد أبرزها حقل غربي القرنة ومجنون ونهران عمر والرافدين والحلفاية والصبة واللحيس والبزركان وشرقي بغداد والأحدب والناصرية وارطاوي وأخرى عديدة.(وكالات)