بينت دراسة جديدة أجريت من قبل جامعة حيفا أن القضاة في إسرائيل يشددون في أحكامهم على المدانين العرب أكثر بكثير مما هي لدى اليهود، كما تبين أن القضاة يميلون إلى تخفيف العقوبة في حال الاعتداء على النساء.
وذكر موقع عرب 48 الإلكتروني أن الدراسة التي أجريت من قبل د.حاجيت تورجمان، من كلية علم الاجتماع في جامعة حيفا، قد اعتمدت على 1200 ملف يتصل بالعنف تم تداولها في المحاكم المركزية في حيفا والناصرة في السنوات 1985 ـ 1999.
وقد بحثت د. تورجمان العلاقة بين الانتماء لمجموعة اجتماعية معينة، المتهم والضحية والقاضي، وبين النتائج القضائية. وقد تمت مقارنة المتهمين بموجب معايير تتصل بالماضي الجنائي أو شدة المخالفة، حيث تتناول الدراسة المتهمين الذين ارتكبوا مخالفة مماثلة وكان لهم ماض جنائي.
وبينت الدراسة أن «الانتماء الاجتماعي ليس له أي تأثير على احتمالات الإدانة، إلا أنه في حالات معينة، والتي تمت إدانة المتهم فيها، وجدت فروق بارزة. فاليهودي الذي ليس لديه أي ماض جنائي، وتمت إدانته من قبل قاض عربي بارتكاب مخالفة عنف تجاه عربي (ضحية)، فهناك احتمال بنسبة 14 في المئة أن يحكم عليه بالحبس الفعلي».
أما المتهم العربي بنفس المخالفة «فهناك احتمال بنسبة 46 في المئة أن يحكم عليه بالسجن الفعلي إذا كان الضحية عربياً، أما إذا كان الضحية يهودياً فاحتمال الحكم عليه بالسجن الفعلي يصل إلى 40 في المئة». كما بينت الدراسة أنه«إذا كان مرتكب المخالفة عربياً، فإن الاحتمال بالحكم عليه بالسجن الفعلي يصل إلى 77 في المئة». وفي المقابل فإن اليهود الذين حكم عليهم بالسجن الفعلي من قبل قضاة عرب، كانت أحكامهم أطول من تلك التي فرضت على مخالفين عرب.
وبحسب الدراسة «ففي حالة إدانة المتهم بالاعتداء على رجل، فإن احتمال عقوبة الحبس الفعلي تصل إلى 94 في المئة لدى القاضيات، و84 في المئة لدى القضاة الذكور. وفي حالة كانت الضحية امرأة، فإن 92 في المئة من القاضيات حكمن بالسجن الفعلي، مقابل 70 في المئة لدى القضاة الذكور».
القدس المحتلة ـ «البيان»