برأت محكمة العدل الدولية صربيا أمس من تهمة ارتكاب إبادة خلال حرب البوسنة، لكنها اعتبرت انها انتهكت القانون الدولي لعدم تحركها بهدف تفادي وقوع مجزرة «سريبرينيتسا». ووصفت المحكمة هذه المجزرة بانها ابادة. وجاء في القرار الذي تلته رئيس المحكمة روزالين هيغينز ان صربيا لم تتحرك بتاتا على مستوى احترام موجباتها لتفادي وقوع إبادة «سريبرينيتسا» ومعاقبة مرتكبيها.
كما ان صربيا لم تتعاون بالكامل مع محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة التي تلاحق المسؤولين عن المجزرة، حسب رئيسة المحكمة. وقالت هيغينز انه لا يمكن تحميل المتهمة (صربيا) المسؤولية المباشرة عما قام به أولئك الذين ارتكبوا المجزرة في «سريبرينيتسا».
وأضافت ان المجازر التي وقعت في يوليو 1995 بعد اجتياح جيب سريبرينيتسا الذي كان بحماية القوات الدولية، هي أعمال إبادة ارتكبها عناصر من جيش صرب البوسنة. وجاء كلام هيغينز أثناء تلاوتها الحكم الذي يحدد ما اذا كانت صربيا ارتكبت جريمة إبادة في البوسنة خلال الحرب التي شهدتها المنطقة بين 1992 و1995.
وكانت محكمة العدل الدولية، تنظر في أول قضية توجه فيها دولة، وهي البوسنة والهرسك، لدولة أخرى، وهي صربيا، تهمة الإبادة الجماعية، وهي جريمة طبقا لمعاهدة الأمم المتحدة الموقعة في عام 1948. ومجزرة سريبرينيتسا التي ارتكبها صرب البوسنة عام 1995، قتل فيها نحو ثمانية آلاف من مسلمي البوسنة. يذكر أن 100 ألف شخص على الأقل قتلوا خلال هذه الحرب، والتي أشعل شرارتها تفتت يوغوسلافيا السابقة.
وكانت جمهورية صربيا والجبل الأسود قبلت كعضو بالأمم المتحدة عام 2001، الأمر الذي ترى معه صربيا انها لا تخضع للمحكمة لانها لم تكن عضوا بالأمم المتحدة خلال فترة الحرب. الا ان هيغينز قالت ان صربيا تخضع لمعاهدة جنيف الدولية علم 1948، كما انها تمثل الشخصية القانونية لجمهورية يوغسلافيا السابقة.
