ذكرت صحيفة »نيويورك تايمز« أن الرئيس الأميركي جورج بوش قرر إرسال رسالة شديدة اللهجة على غير العادة للرئيس الباكستاني برويز مشرف ليحذره من أن الكونغرس الأميركي الذي يهيمن عليه الآن الديمقراطيون قد يقطع عن بلاده المساعدات ما لم تبذل مزيدا من الجهد لملاحقة ناشطي »القاعدة«.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية قولهم إن هذا القرار اتخذ بعد أن خلص البيت الأبيض إلى أن مشرف وهو حليف رئيسي في حرب واشنطن على الإرهاب، لم يف بما التزم به أمام بوش في سبتمبر الماضي للتصدي للجماعات المتشددة. وتقول باكستان إنها تبذل كل ما بوسعها لمنع المتشددين من التسلل إلى أفغانستان لكن الجيش الأميركي يقول إن الهجمات عبر حدود أفغانستان زادت حدة العام الماضي. وذكرت »نيويورك تايمز« أن مسؤولي المخابرات الأميركية خلصوا إلى انه يجري بناء البنية التحتية للإرهاب وانه على الرغم من أن باكستان هاجمت بعض المعسكرات، إلا أن جهودها فترت بشكل عام.
وقال مسؤول أميركي كبير للصحيفة »لقد قدم مشرف بعض الوعود خلال الأشهر القليلة الماضية، لكن خلاصة القول هي أن ما يقومون به غير ناجح، والرسالة التي سنبعث بها اليه الآن مفادها أن النتائج وحدها هي التي تهم«. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته »نعتقد أن المساعدات المقدمة في باكستان معرضة للخطر في الكونغرس«.
ومرر مجلس النواب الأميركي مؤخرا قرارا يطالب بوش بالتأكد من أن إسلام اباد تبذل كل الجهود الممكنة لمنع طالبان من النشاط في مناطق خاضعة لسيادتها كشرط لاستمرار المساعدات العسكرية الأميركية لباكستان. كما يفكر مجلس الشيوخ في وسيلة للضغط على اسلام اباد حتى تبذل مزيدا من الجهد لمكافحة الجماعات المتشددة. وتحصل باكستان سنويا من الولايات المتحدة على 850 مليون دولار كمساعدات اقتصادية وعسكرية ولمكافحة المخدرات ويقول خبراء الكونغرس إن 350 مليونا من هذه المساعدات يمكن أن تتأثر بقرار مجلس النواب.
وأمس، وصل نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى باكستان في زيارة مفاجئة، وذكر بيان رسمي باكستاني أن تشيني أبدى مخاوفه من تجمع ناشطين يشتبه بأنهم من عناصر تنظيم القاعدة في مناطق قبلية على الحدود بين باكستان وأفغانستان، وعبر عن قلق الولايات المتحدة الشديد اثر معلومات الاستخبارات الأميركية حول هجوم وشيك تعتزم حركة طالبان شنه ضد القوات المسلحة الغربية في أفغانستان.
والتقى نائب الرئيس الأميركي أمس الرئيس الباكستاني برويز مشرف خلال زيارته المفاجئة إلى اسلام اباد المخصصة لمسألة مكافحة ناشطي طالبان والقاعدة المتجمعين على طول الحدود مع أفغانستان. وتتزامن زيارة تشيني مع زيارة وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت لاسلام اباد حيث تبحث سبل مواجهة تهديدات حركة طالبان في أفغانستان.
