شهد الوضع الأمني في العراق أمس تصعيداً جديداً باستهداف المسؤولين العراقيين، حيث نجا نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي من محاولة اغتيال باستهداف صاروخي لمبنى وزارة الأشغال، وأصيب بخدوش استدعت نقله إلى المستشفى للعلاج، كما أصيب أيضاً وزير الأشغال والبلديات رياض غريب بجروح طفيفة، وكانت الحصيلة أمس 25 قتيلاً اثر التفجيرات التي استهدفت بغداد وكركوك، فيما فتحت أمس حركة السير في حي الدورة، بعد الاشتباكات العنيفة التي اندلعت أول من أمس بين قوات الأمن العراقية ومسلحين مجهولين أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص.
وقتل 14 مدنياً على الأقل أمس في انفجار داخل وزارة الأشغال والبلديات في بغداد أثناء وجود نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي، وأكدت هذه المصادر ان نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي (شيعي) ووزير الأشغال والبلديات رياض غريب (شيعي) كانا داخل الوزارة ولكنهما نجوا بإصابتهما بجروح طفيفة.
وقالت الشرطة العراقية إن الانفجار الذي وقع داخل مبنى وزارة البلديات والأشغال العامة غربي بغداد أمس واستهدف نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ،أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة (31) آخرين.. فيما نجا عبد المهدي ووزير البلديات من الانفجار وأصيب بجروح طفيفة.
وتحدثت مصادر في الشرطة ومسؤولين من وزارة البلديات إن انفجاراً وقع داخل قاعة في مبنى وزارة البلديات ،حيث كان عبد المهدي ووزير البلديات رياض غريب يحضران احتفالاً تقيمه الوزارة لتكريم عدد من موظفيها، وإن عددا من الموظفين قتلوا وأصيب آخرون جراء الانفجار.
بتأكيد ان الانفجار تم فيه استخدام صاروخ. لكن مصدرا مقربا من نائب رئيس الجمهورية قال «إن عبد المهدي كان يحضر مؤتمرا يتعلق بمناقشة الواقع الاقتصادي والميزانية المالية في مبنى الوزارة ،عندما بدأ هجوم بالصواريخ على مبنى الوزارة... رغم أن المنطقة محصنة ولم يخترقها (إرهابيون) من قبل»، وأضاف أن عبد المهدي لم يصب بأذى ما عدا بعض الخدوش ونفس الشيء بالنسبة لوزير البلديات.
من جهته، أكد القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية جلال الدين الصغير ان نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أصيب بخدوش صغيرة في انفجار وزارة الأشغال والبلديات ونقل إلى مستشفى ابن سينا لإجراء فحوص ثم خرج على الفور وعاد إلى مكتبه.
وقال الصغير النائب في البرلمان العراقي ان «الانفجار وقع لحظة دخول نائب الرئيس إلى قاعة اجتماعات في الوزارة». وأضاف ان عبد المهدي أصيب بخدوش بسيطة في رجله ونقل إلى مستشفى ابن سينا (تحت إشراف أميركي وتقع داخل المنطقة الخضراء) حيث أجرى فحوصات طبيعية في مثل هذه الحالات ثم خرج على الفور وهو الآن موجود في مكتبه».
وتابع انه »حسب المعلومات الأولية التي وصلتنا حتى الآن فان الانفجار ناتج عن قنبلة كانت مزروعة في سقف قاعة الاجتماعات»، وأوضح الصغير ان وزير الأشغال والبلديات رياض غريب «أصيب كذلك بخدوش في الانفجار وأجرى فحوصات في مستشفى ابن سينا وخرج» وفي بغداد دائما ، قالت الشرطة ان قنبلة مزروعة على الطريق أصابت دورية للشرطة مما أسفر عن مقتل 4 من رجال الشرطة وإصابة آخر بجروح بالغة في منطقة الرستمية بجنوب بغداد.
وفي العباسي، قالت مصادر من الشرطة والجيش ان مهاجما نفذ هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة مما أسفر عن مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين عندما صدم نقطة تفتيش عسكرية أميركية عراقية مشتركة قرب بلدة العباسي الصغيرة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً جنوب غربي كركوك، وأضافت الشرطة ان قذيفة مورتر قتلت مدنيا وأصابت اثنين آخرين عندما زرعت في وسط شارع تجاري ببغداد.
وفي الإسكندرية، قالت الشرطة ان سبعة على الأقل أصيبوا عندما سقطت قذائف مورتر على بلدة الإسكندرية الواقعة على بعد 40 كيلومترا جنوبي بغداد. وفي الموصل، قتل اثنان من عناصر الشرطة عندما استهدفت دوريتهما في مدينة الموصل قنبلة ملغومة وضعت في الطريق بشمال العراق.
وفي منطقة المدائن (25 كيلومترا جنوب بغداد)، أعلن مصدر في الشرطة «مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة اثنين آخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم صباح أمس. وفي مدينة اللطيفية (40 كيلومترا جنوب بغداد)، أعلن مصدر في الشرطة مقتل شخص وإصابة ابنته بجروح في هجوم مسلح استهدف سيارتهما على الطريق الرئيسي شرق الناحية، ولم يذكر المصدر تفاصيل أخرى.
وفي كركوك، قالت مصادر الشرطة العراقية إن انفجارا قويا نجم عن سيارة ملغومة فيما يبدو استهدف نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي غربي مدينة كركوك، أسفر عنه سقوط 4 قتلى وعشرات الجرحى. وقال مصدر أمني مسؤول «يبدو أن انتحاريا فجر سيارة ملغومة (صباح أمس) في نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في منطقة الزاب (35 كيلومترا) غربي كركوك»، وأضاف نجم عن الانفجار سقوط 4 قتلى وجرحى في صفوف قوات الجيش.
في غضون ذلك، قال شهود امس إن الطرق الرئيسية في حي الدورة جنوبي بغداد فتحت أمام حركة السير والمواطنين، بعد الإشتباكات العنيفة التي اندلعت اول من امس بين قوات الأمن العراقية ومسلحين مجهولين في عدد من أحياء المنطقة.
وأوضح أحد الشهود من أهالي المنطقة «أن مواجهات اندلعت اول من امس بين قوات الأمن العراقية (المغاوير) ومسلحين مجهولين في عدة مناطق من حي الدورة، منها:
الطعمة والإسكان الشعبي والمعلمين، واستمرت عشر ساعات، وأضاف «سقط العشرات من الضحايا في الاشتباكات، التي تسببت في انقطاع التيار الكهربائي». وقال «عاد الهدوء إلى المدينة في أعقاب توقف المواجهات وانسحاب المسلحين مساء أمس، وأستونفت الحياة أمس بصورة طبيعية في المنطقة».
