نظمت اللجان الشعبية الفلسطينية في الخليل جنوب الضفة الغربية، اعتصاماً احتجاجياً على استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق شارع الشهداء، وسط المدينة منذ المذبحة المروعة في الحرم الإبراهيمي قبل 13 عاماً، في وقت أقحمت قوات الاحتلال شمال الخليل وشنت عمليات تمشيط واسعة اعتقلت خلالها شابين.

ورفع المشاركون في الاعتصام الذي نظم لمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للمذبحة الأعلام الفلسطينية والشعارات المنددة، باستمرار إغلاق الشارع والمطالبة بإعادة فتحه أمام تنقل مواطني المدينة. وطالب عزمي الشيوخي الأمين العام للجان الشعبية الفلسطينية، والمربية ريم الشريف مديرة مدرسة قرطبة الأساسية الواقعة قبالة الموقع الاستيطاني المسمى بيت هداسا، في كلمتين القيتا أمام المشاركين في الاعتصام بإعادة فتح الشوارع والمحال التجارية المغلقة في البلدة القديمة من الخليل.

وأشارا إلى أن العيش بسلام في الخليل، لن يتحقق طالما بقي نحو 500 مستوطن يقيمون وسط المدينة. وأضافا أن التدابير العنصرية التي ينفذها جيش الاحتلال بمواصلة تقطيع أوصال المدينة، وإقامة حواجز التفتيش في العديد من الشوارع تستهدف بالأساس تعزيز التواجد الاستيطاني وتشجيع عمليات.

في هذه الأثناء، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من خربة صافا التابعة لبلدة بيت أمر شمال الخليل. وأفادت مصادر بلدية بيت أمر، أن عشرات الجنود الاحتلال المعززين بالآليات العسكرية، اقتحموا صافا وداهموا المنازل فيها، واعتقلوا شابين من عائلتي أبو دية وخليل. وذكر شهود أن عدداً من العربات العسكرية الإسرائيلية والآليات المصفحة وعشرات الجنود المدججين بالسلاح اقتحموا صافا، وقاموا بعمليات دهم وتمشيط على نطاق واسع.