ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس، أن حزب الله يشتري الأراضي من الدروز والمسيحيين في جنوب لبنان عن طريق رجال أعمال شيعة لإنشاء حزام شيعي على الضفة الشمالية لنهر الليطاني لتمكينه من التحرك بعيداً عن المراقبة كما يعتقد معارضوه، كما انه يحصن خطوطا دفاعية جديدة استعداداً لأي مواجهة عسكرية مع إسرائيل.

وأضافت الصحيفة إن المنطقة التي يعزز حزب الله وجوده فيها تقع على ملتقى مجموعة من البلدات الشيعية والمسيحية والدرزية والمزارع والقرى الصغيرة، وأشارت إلى «أن رجل الأعمال الشيعي علي تاج الدين الذي تاجر بالماس في أفريقيا الغربية قبل أن يوسع نشاطاته ويعمل في مجال تطوير الممتلكات يشتري مساحات كبيرة من الأراضي من المسيحيين والدروز».

وأضافت أن تاج الدين اشترى ثلثي مساحة قرية سرايرة الدرزية إلى جانب أكثر من 2 مليون ياردة مربعة من القرية المسيحية المجاورة (قطراني) حيث جرى بيع 30 منزلاً قيد الإنشاء إلى شيعة. وذكرت أن منطقة جديدة من البيوت والمحال التجارية تسمى (الأحمدية) يجري بناؤها على تلة قاحلة إلى جانب مقلع حجارة يملكه تاج الدين.

وأشارت الصحيفة إلى إن اهتمامات رجل الأعمال الشيعي تاج الدين بالمناطق الجبلية النائية في لبنان «حيّرت السكان المحليين وأثارت شكوك الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي تنتشر طائفته الدرزية في المنطقة ويشتبه بأن أموالاً إيرانية تُستخدم لشراء الأراضي لتحويلها إلى منطقة عسكرية لحزب الله». وأبلغ جنبلاط الصحيفة «بأن دولة حزب الله قائمة أصلاً في جنوب لبنان». لكن «التايمز» نسبت إلى الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله قوله«إن مزاعم جنبلاط لا أساس لها من الصحة لأنه يريد تهييج المياه الهادئة».

وتحدثت الصحيفة عن ان حزب الله «يبني الآن خطوطاً دفاعية جديدة في شمال المنطقة الخاضعة لحماية قوات الأمم المتحدة (اليونيفيل) في جنوب لبنان استعداداً لإستئناف الحرب مع إسرائيل وبعد مرور ستة أشهر فقط على العدوان الإسرائيلي الأخير حيث بدأ مقاتلو الحزب يبنون تعزيزات عسكرية في الأودية والتلال الواقعة شمال نهر الليطاني التي يمثل الحد لقوات اليونيفيل البالغ قوامها 12 ألف جندي».

لكنها أضافت أن قوة «اليونيفيل» تعززت ست مرات أكثر بعد دعمها بقوات إضافية من دول أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، فيما أغرق نحو 20 ألف جندي لبناني المنطقة، بحيث صار من المستحيل على حزب الله أن يعيد وجوده العسكري على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل.

وفيما نسبت الصحيفة إلى ميلوس ستروغار كبير المستشارين لدى قوات «يونيفيل» قوله «لم تكن هناك أي حوادث لمحاولات تهريب أسلحة إلى المنطقة كما أننا لم نشاهد مقاتلي حزب الله المسلحين منذ سبتمبر الماضي»، أشارت إلى أن مقاتلي حزب الله وبدلاً من ذلك «يعدون نظاماً جديداً من التحصين ويقومون بتوسيع مواقعهم القديمة في الجبال الواقعة شمال نهر الليطاني».