طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس« أبومازن» أمس، بسحب قوات الاحتلال الإسرائيلي فوراً من مدينة نابلس في الضفة الغربية، وجدد تأكيده عقب مباحثاته أمس في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك، على أن موقف حكومة الوحدة الفلسطينية تجاه إسرائيل غير ملزم للفصائل، في إشارة إلى حركة «حماس».

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث الرسمي باسم ابومازن لوكالة «فرانس برس» أمس، «أدان الرئيس العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وطالب الحكومة الإسرائيلية بسحب جيش الاحتلال من المدينة فوراً».

وفي مؤتمر صحافي في القاهرة قال أبو مازن «إن الدول العربية ودول العالم رحبت باتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس الذي تضمن عنصرين، الأول خاص بالتهدئة وهو عنصر مهم وكان مطلوباً بشدة لإنهاء الأوضاع المتوترة في الشارع الفلسطيني، والعنصر الثاني هو الوحدة الوطنية». وأضاف «أن دول العالم رغم ترحيبها بالاتفاق طالبت الفلسطينيين بوضوح أكبر فيما يتعلق بالبرنامج السياسي مثل مبدأ الاعتراف بدلاً من التحدث عن اتفاقيات أو شرعيات دولية».

وعن مدى وجود تباين بين مواقف حكومة الوحدة الوطنية ومواقف «حماس»، أكد أبومازن مجدداً أن التنظيمات المشاركة في الحكومة الفلسطينية الجديدة ليست ملزمة بموقف الحكومة، حيث ان الحكومة الجديدة بمثابة ائتلاف حكومي بين أطراف متعددة مختلفة، ولكن موقف الحكومة يلزم الوزراء الأعضاء بها ولا يلزم الجهة التي ينتمون إليها.

ورداً على سؤال عن احتمالات تعرضه لحصار على غرار ما تعرض له الرئيس الراحل ياسر عرفات، قال الرئيس الفلسطيني «إن ذلك جائز فلا أحد يعرف»، ولكنه استدرك قائلاً «انه تم الاتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على عقد لقاء قريب بينهما، وأولمرت لم يقل أنه سيقاطعني».وأشاد الرئيس الفلسطيني بموقف فرنسا من اتفاق مكة وقال إن الرئيس جاك شيراك سينقل هذا الموقف الفرنسي إلى مجلس الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل. وأشار إلى أنه استعرض مع الرئيس مبارك التطورات الجارية على الساحة الفلسطينية والجهود المبذولة لإحياء عملية السلام وتحقيق الوفاق الفلسطيني الفلسطيني.

وتطرقت المباحثات التي استغرقت نحو 90 دقيقة سبل تثبيت اتفاق مكة والجهود العربية الرامية إلى رفع الحصار السياسي والاقتصادي. حضر اللقاء من الجانب الفلسطيني ياسر عبدربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وصائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير، ونبيل أبوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني والناطق الإعلامي، ومنذر الدجاني السفير الفلسطيني بالقاهرة.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات