انخرط محمد عثمان الميرغني زعيم التجمع الوطني الديمقراطي، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي في السودان، في تحرك حثيث من أجل تحقيق السلام والاستقرار في السودان وتحقيق الوفاق الوطني، عبر اتصالات ولقاءات اجراها في القاهرة مع مسؤولين مصريين وقيادات سياسية سودانية.

وقال حاتم السر علي الناطق الرسمي للتجمع الوطني وأمين الاعلام للحزب الاتحادي إن الميرغني تبادل خلال هذه اللقاءات وجهات النظر حول الشأن السوداني وتطورات الاوضاع بالبلاد، وأخر المستجدات على الساحة السودانية وتطورات الموقف في دارفور.

وقال حاتم السر إن الميرغني التقى بمقر إقامته بالقاهرة في إطار مبادرته من أجل تحقيق الوفاق الوطني الشامل مع د. إبراهيم أحمد عمر نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بالسودان، خلال زيارته الاخيرة للقاهرة وتم خلال اللقاء استعراض مبادرة الميرغني للوفاق الوطني الشامل كما تناول اللقاء الجهود التي يبذلها الميرغني لتوحيد الكلمة وضم الصفوف ونبذ الفرقة والشتات ووضع مصلحة البلاد العليا فوق أي مصلحة أخرى.

وقال السر إن الميرغني شدد على أهمية الوفاق الوطني، مشيرا إلى أن البديل في عدم تحقيق الوفاق الوطني الشامل هو المزيد من التدخلات الاجنبية في الشأن السوداني.من ناحية أخرى التقى الميرغني في إطار هذه الجهود مع مبروك مبارك سليم الامين العام لجبهة الشرق الذي قدم توضيحا للميرغني حول أخر تطورات اتفاقية أسمرة وسير تنفيذها.

وطرح الميرغني على مبارك سليم مبادرة الوفاق الوطني الشامل،وكلف الميرغني في هذا الصدد احمد سعد عمر أمين دائرة دارفور بالحزب الاتحادي الديمقراطي بإجراء اتصالات مع الاطراف والحركات التي لم توقع على اتفاقية أبوجا لحثهم على الانضمام في ركب السلام في إطار مبادرة الوفاق الوطني التي طرحها الميرغني.

وفى إطار السعي للمساهمة في إنهاء أزمة دارفور قال حاتم السر إن الميرغني التقى أيضا في القاهرة مع السفير عثمان كاليبو سفير جمهورية تشاد بالقاهرة وبحث معه العلاقات السودانية التشادية،مؤكدا أهمية الدور التشادي في إحلال السلام في دارفور والاستقرار في المنطقة.

وأضاف أن الميرغني أبدى الحرص على تطبيع العلاقات بين السودان وتشاد وقرر إيفاد مبعوثه احمد سعد عمر برسالة إلى القيادة السياسية التشادية.وقال حاتم السر إن الميرغني التقى كذلك مع الصادق المهدي رئيس حزب الامة السوداني وتناول اللقاء تطورات الاوضاع السياسية الراهنة كما بحث معه التحديات الكبيرة التي يمر بها السودان.

وقد أبدى الصادق المهدي ترحيبه بمساعي الميرغني لتحقيق الوفاق الوطني الشامل.وأجرى الميرغني مشاورات واسعة عبر الهاتف مع عدد من قيادات الاحزاب السياسية السودانية وواصل مشاوراته مع كافة القوى السياسية السودانية لضمان تأييدها للوفاق الوطني الشامل الذي يعتبره الميرغنى الطريق الامثل لحل مشاكل السودان وتجنيب البلاد مخاطر التدويل والتدخلات الاجنبية.وأكد الميرغني أهمية الدور المصري في هذه المرحلة التي يجتازها السودان.وأشاد بالجهود والمواقف المصرية من أجل تحقيق السلام والاستقرار في السودان وتحقيق الوفاق الوطني. (د ب أ)