قال الجيش الأميركي أمس، إن الحملة الأمنية الأميركية العراقية في بغداد قللت من جرائم القتل الطائفي لتسجل أدنى مستوياتها منذ نحو عام، كما أن الحملة الأمنية تعوق حركة تنظيم القاعدة في المدينة بتأكيد أن عمليات العنف المسلح انخفضت بنسبة 60 بالمئة خلال الأيام الماضية.
فيما عرض الجيش الأميركي أمس ما قال أنها المزيد من الأدلة على استخدام المسلحين العراقيين الذين يقاتلون القوات الأميركية لأسلحة إيرانية الصنع وبينها عناصر لتصنيع قنابل متطورة تزرع على الطريق وذلك باكتشاف مخبأ للأسلحة في قرية شيعية.
وأوضح الجيش الأميركي في بيان ان الهجمات بقنابل مزروعة على الطريق انخفضت أيضا، فيما «ان الخطة الأمنية ما زالت في أيامها الأولى وأنها ستحتاج بعض الوقت لكي تحدث أثرا كبيرا في وقف العنف الذي يخشى كثيرون أن يؤدي إلى انزلاق العراق صوب حرب».وقال «بالرغم من مرور عشرة أيام على الخطة الأمنية إلا أن الوقت ما زال مبكرا للغاية للحديث عن الاتجاهات.ما زال القادة العراقيون وقادة الائتلاف على كل المستويات يشعرون بتفاؤل حذر».
وأوضح البيان أن التقارير عن جرائم قتل طائفية سجلت أدنى مستوياتها منذ نحو عام بانخفاض العنف بنسبة 60 بالمئة. بتأكيد انه «قبل بدء الخطة الأمنية كان يعثر على ما بين 40 و50 جثة في شوارع بغدد يوميا وكثير منها يحمل أثار تعذيب. وانخفضت جرائم القتل هذه وفي بعض الأحيان إلى ما يصل خمسة يوميا».
وأضاف البيان أن الخطة الأمنية التي دفعت بآلاف إضافية من القوات إلى الشوارع تحبط جهود تنظيم القاعدة لإعادة إمداد خلاياه وتعرقل أيضا حركة القاعدة في شتى أنحاء بغداد. إلى ذلك، عرض الجيش الأميركي أمس ما قال إنها المزيد من الأدلة على استخدام المسلحين العراقيين الذين يقاتلون القوات الأميركية لأسلحة إيرانية الصنع وبينها عناصر لتصنيع قنابل متطورة تزرع على الطريق.
وتتضمن الأسلحة قذائف مورتر وصواريخ وقال انه اكتشف في قرية شيعية مخبأ كبيراً لقنابل خارقة للدروع من النوع الذي تتهم واشنطن إيران بتزويد ميليشيات شيعية بالمكونات اللازمة لتصنيعها.
وقال الميجور جيرمي سيغرتس للصحافيين إن جنودا أميركيين اكتشفوا موقعا به مكونات كافية لتصنيع 150 قنبلة خارقة للدروع وهي القنابل التي يؤكد الجيش الأميركي انها قادرة على اختراق العربات المدرعة والانفجار داخلها وانها تسببت في مقتل عدد كبير من الجنود الأميركيين مؤخراً.وأوضح سيغرتس انه تم العثور على المخبأ الذي كانت توجد فيه مكونات هذه القنابل السبت في قرية شيعية بالقرب من بلدة الجديدة في محافظة ديالى على بعد 25 كلم شمال بغداد.
وكان الجيش الأميركي أعلن مطلع الشهر الجاري ان إيران تزود ميليشيات شيعية بمكونات هذه القنابل الخارقة للدروع وانه يتم تجميعها في العراق. واكد سيغرتس انه تم العثور على 19 قذيفة هاون في المخبأ نفسه وانه توجد عليها علامات تشير إلى انها إيرانية الصنع. وأضاف انه تم العثور كذلك على 13 قذيفة من عيار 122 مم وسبع قاذفات قنابل.
وتأتي الاتهامات الأميركية لإيران بالتدخل في العراق في الوقت الذي صرح مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي بأن إيران توقفت عما يزعم عن تدخلها في الشؤون العراقية في الأسابيع الماضية. وفيما يتعلق بخطة فرض القانون الأمنية في بغداد تحدث الربيعي لشبكة «سي إن إن »الإخبارية الأميركية عن «الصبر الاستراتيجي»، وقال إن إعادة الأمن للعاصمة العراقية قد يستغرق شهورا وليس فقط أياما أو أسابيع.
وفي الجانب الاجتماعي للخطة الأمنية ،أوضح البيان أن (937) أسرة مهجرة أعيدت إلى مساكنها في بغداد حتى مساء أمس الأحد، منذ بدء تنفيذ الخطة الأمنية الجديدة (فرض القانون) منتصف شهر فبراير الجاري ، بعد أن كانت قد هجرت قسرا من قبل الجماعات المسلحة.
ووفقا لما ذكره الربيعي فإن الجيش العراقي قد حقق أول انتصاراته ضد جيش المهدي وهو ميليشيا تابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وأضاف الربيعي أن جيش المهدي فقد سيطرته على بعض الأحياء في بغداد قائلا إن رجال الميليشيات غادروا بغداد وتوجهوا إلى المناطق القريبة من إيران وكذلك إلى جنوب البلاد. (وكالات)