طالبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» كلا من الولايات المتحدة وأوروبا، بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة، ورفع اسم حركة «حماس» عن لائحة المنظمات الإرهابية، في وقت ذكرت مصادر فلسطينية ان لقاء ثلاثيا سيعقد خلال أيام في القاهرة سيجمع الرئيس محمود عباس«أبومازن» ورئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل، ورئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية، للاتفاق على إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.
وقال الناطق باسم «فتح» في الضفة الغربية جمال نزال، أن آخر عملية تفجيرات ل«حماس» أو« فتح» ضد مدنيين إسرائيليين داخل إسرائيل تعود سنوات إلى الوراء، وأن وثيقة الوفاق الوطني تدعو صراحة إلى تركيز المقاومة الفلسطينية في الأراضي المحتلة في منذ عام 1967. وأضاف انه في ظل هذه التطورات لابد من رفع اسم «حماس» من لائحة المنظمات الإرهابية.
وأعلن نزال تأييد حركة «فتح» لتصريحات مشعل التي قال فيها «إن ملف المفاوضات وعلاقات الفلسطينيين بدول العالم هي من اختصاص رئيس منظمة التحرير الرئيس محمود عباس». وأشار نزال إلى إن اتفاق مكة يتجاوز فكرة توزيع الأدوار بين مربعي إدارة الحكم وإدارة المفاوضات، ولكنه يجمع «فتح» و«حماس» على أرضية مشتركة هي مقاومة الاحتلال.
وأضاف « أن أرقام العام 2006 تدلل بشكل قاطع على أن المقاومة بقيت الاختصاص الرئيسي لحركة فتح التي يمثل أسراها 65% من مجمل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وعددهم 7150 من أصل 11 ألف أسير». وأكد نزال على أن اتفاق مكة يضفي شرعية على المقاومة الفلسطينية التي لن يعترف العالم بشرعيتها، ما لم يكن لدى شعبنا تصورا لإحقاق السلام، يظل موازيا لقرارات الأمم المتحدة بخصوص المسألة الفلسطينية.
وأضاف، أن اتفاق مكة وضع «حماس» في قطار الحل السلمي من دون التخلي عن ثوابتها الحركية، ومنها المقاومة التي تجمعها بـ «فتح» في إطار اعتصام سياسي مقدس بهيبة الحرمين الشريفين وشهادة الملك عبد الله بن عبد العزيز. ورأى نزال أن خصوصية اتفاق مكة هي في أنه نجح بإزالة الكوابح الحركية الأيديولوجية من دواليب العمل الحكومي، كما تستلزمه مقومات الشراكة الدولية.
إلى هذا، ذكرت وكالة«سما» الفلسطينية للأنباء نقلا عن مصدر مسؤول «أن الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس سيعقدون اجتماعا خلال أيام في القاهرة». وقال المصدر «إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية هو محور البحث في اللقاء المرتقب وكذلك خط سير حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية مع المجتمع الغربي وما يجب أن يقال في كل حدث».
وأشار المصدر إلى احتمال الإعلان عن حكومة الوحدة عقب لقاء القمة الذي سيعقد في القاهرة، مشيراً إلى أن الرئيس الفلسطيني سيطلع هنية ومشعل على محاور جولته الأوروبية وكيفية مواجهة التحديات التي قد تعصف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
غزة ـ «البيان» والوكالات