قال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، الذي بدأ الاثنين زيارة إلى روسيا ليومين بحثا عن دعم لوقف المقاطعة الغربية للحكومة الفلسطينية، إن إسرائيل هي المسؤولة عن تأجيل بدء المباحثات الإسرائيلية الفلسطينية المباشرة بشأن إقامة الدولة الفلسطينية.

فيما ابلغ الرئيس الفرنسي جاك شيراك كلا من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس المصري حسني مبارك، بان اتفاق مكة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، خطوة أولى باتجاه تلبية مطالب المجتمع الدولي، وانه سيطلب من قادة الاتحاد الأوروبي دعم الاتفاق خلال القمة المقبلة.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن مشعل قوله لدى وصوله إلى مطار شيريميتييفو في موسكو، أن اللقاء الأخير بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، لم يسفر عن نتيجة لأن اولمرت لا يستطيع أن يقترح ما هو جديد.

وأضاف إن هدف زيارة وفد «حماس» إلى موسكو «مناقشة نتائج الاتفاق الذي توصلت إليه حركتا فتح وحماس في مكة للتنسيق بين الجانبين الفلسطيني والروسي، تمهيدا لبدء التعاون بين المجتمع الدولي والحكومة الفلسطينية، من أجل تهيئة مناخ سياسي من شأنه أن يساعد على إقامة الدولة الفلسطينية ويتيح الضغط على إسرائيل لكي تعترف بحق الدولة الفلسطينية في الوجود».

وأشاد مشعل بموقف روسيا «التي تدعو إلى رفع الحصار الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني، وموقفها في مسائل التسوية في الشرق الأوسط». وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الروسية، إن الجانب الروسي سيواصل خلال المحادثات «جهوده المبذولة للمساعدة على تحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية في ضوء اتفاق حركتي فتح وحماس على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية». كما سيجري بحث استئناف الحوار السياسي الفلسطيني الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يلتقي مشعل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وهذه ثاني زيارة لمشعل إلى موسكو منذ فوز «حماس» في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006. وكان الناطق باسم «حماس» في غزة اسماعيل رضوان قال لوكالة «فرانس برس»، إن زيارة مشعل تهدف إلى «إحداث انفراج من خلال العلاقة مع روسيا وان تساعد روسيا بالضغط باتجاه الحوار مع بعض الدول الأوروبية.. مثل فرنسا وايطاليا والسويد للتعاطي بايجابية مع الحكومة القادمة».

وقال إن مشعل سيسعى «لاغتنام الموقف الروسي البناء داخل اللجنة الرباعية بشكل يحول دون الاستمرار في محاصرة الشعب الفلسطيني». إلى ذلك، قال الناطق باسم الرئيس الفرنسي، إن شيراك اتصل بالعاهل السعودي وبالرئيس المصري للتأكيد مجددا على دعم فرنسا لاتفاق مكة بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة.

ونقل الناطق جيروم بونافون عن شيراك قوله للزعيمين إن الاتفاق الذي أبرم قبل أسبوعين هو «خطوة أولى نحو تطبيق شروط لجنة الوساطة الرباعية». وقال بونافون «أبلغهما بان فرنسا ستطلب من الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع قمته المقبل دعم هذا الموقف». (وكالات)