قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة أمس إن سفينة حربية أميركية تقترب من منطقة في القرن الأفريقي رست فيها سفينة شحن تستأجرها الأمم المتحدة خطفها قراصنة أول من أمس. وعاد القراصنة الذين اختفوا من المياه الصومالية خلال الحرب التي دارت للسيطرة على أراضي البلاد إلى الظهور وخطفوا السفينة قبالة القرن الأفريقي. وقالت الأمم المتحدة وجماعة بحرية ان الحادث هو الثالث الذي تحتجز فيه سفينة مستأجرة لنقل المساعدات التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة للصومال خلال العامين الماضيين.
واعتلى قراصنة مسلحون ببنادق كلاشنيكوف ايه.كيه. 47 سفينة الشحن «ام.في. روزن» المملوكة لكينيا وعلى متنها طاقم مكونمن ستة كينيين وستة سريلانكيين بعد ان طاردوها بزورق سريع قبالة ساحل بلاد بونت الشمالي الشرقي. وقالت بيني فيرجسون الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي ان المنظمة التابعة للأمم المتحدة علمت ان السفينة المخطوفة راسية الآن قبالة بارجال وهو ميناء صغير في منطقة بلاد بونت التي تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي.
وقالت فيرجسون «علمنا أيضا ان سفينة حربية أميركية متجهة إلى هذه المنطقة وأنها مازالت في المياه الدولية. لم يحدث اتصال بعد من القراصنة وهمنا الأول هو سلامة الطاقم».ووقع حادث الخطف أول من أمس وكان الأول من نوعه منذ ان تمكنت الحكومة الصومالية المؤقتة أواخر العام الماضي بمساعدة القوات المسلحة الإثيوبية من طرد الإسلاميين الذين سيطروا على جنوب الصومال والذين ساهموا في القضاء على القرصنة لأسباب منها حماية شحناتهم من الأسلحة.
وقال اندرو موانجورا مدير برنامج المساعدة البحرية لشرق أفريقيا ان السفينة «كانت أفرغت لتوها شحنتها في ميناء بوساسو. وحتى الآن لا اتصالات ولم يتقدموا (القراصنة) بأي مطالب على الإطلاق».وصرح ليو فان دير فيلدين نائب مدير برنامج الغذاء العالمي في الصومال بأن السفينة أفرغت 1800 طن من المساعدات الغذائية في بوساسو وبربرة.
وقال فان دير فليدين «كانت فارغة وفي طريق العودة لتحميل شحنة متجهة إلى جنوب الصومال». وصرح موانجورا بأنه يعتقد ان الخاطفين عصابة من القراصنة تتخذ من ميناء هارادهير مقرا لها تمكنوا من إعادة تنظيم صفوفهم بعد ان نجح الاسلاميون في ملاحقتهم في أغسطس. وقال موانجورا «وقع هجومان في وقت سابق من العام.
لم ينجحا لكن هجوم الاحد نجح».وأعلن الإسلاميون أنهم أوقفوا نشاط القراصنة لجعل المياه الصومالية آمنة ولان القرصنة ضد تعاليم الإسلام. والساحل الصومالي هو أطول السواحل الإفريقية ومن أكثر سواحل العالم خطورة لانتشار القراصنة في المياه الإقليمية الصومالية غير الآمنة في غياب حكومة مستقرة منذ الإطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991. ويعمل القراصنة عادة تحت قيادة أمراء الحرب في الصومال.