اظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة أنباء «الأخبار» المستقلة منذ بدء الحملة الانتخابية في موريتانيا، استحالة فوز أحد المرشحين في الجولة الأولى، مما يعني أن الانتخابات الرئاسية ستشهد جولة ثانية في 25 مارس 2007، بينما تنحصر التوقعات بأربعة مرشحين.
وأكد الاستطلاع أن معظم أصوات الناخبين تتوزع حول تسعة مرشحين فقط من بين 19 متنافسا على كرسي الرئاسة في البلاد، لكن الوكالة لم تعط أسماء المرشحين الأكثر حظوة في الفوز مؤكدة أنها ستنشر نتائجه بشكل مفصل في الساعات الأولى بعد إغلاق صناديق الاقتراع ومكاتب التصويت أبوابها يوم 11 مارس 2007.
بيد أن المراقبين يتوقعون أن تنحصر المنافسة بي أربعة مرشحين فقط. وتباينت نتائج التصويت بين الموريتانيين داخل الوطن وتلك المتعلقة بالموريتانيين المقيمين في الخارج بشكل كبير ولافت للنظر.وأكدت الوكالة في استطلاعها أن التنافس يدور بشكل قوي بين اثنين من المترشحين على اكتساب المرتبة الأولى، فيما يحقق أربعة آخرون نتائج مهمة تترك الباب مفتوحا على مصراعيه لكل الاحتمالات في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.
وفي سياق متصل يواصل المرشحون للرئاسة في موريتانيا عقد مهرجاناتهم الانتخابية واعدين الناخبين بتحقيق الكثير من الانجازات والإصلاحات الاقتصادية والثقافية في البلاد. ويجوب عدد من المرشحين مناطق البلاد الداخلية في الولايات، فيما لازال عدد آخر في نواكشوط يحاول إقناع أكبر عدد من الناخبين ببرامجهم الانتخابية.
وجمعت مدينة النعمة الواقعة بولاية الحوض الشرقي أقصى شرقي العاصمة (1200 كيلومترا) مرشحين كبيرين هما أحمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، وسيدي ولد الشيخ عبد الله المرشح المستقل المدعوم من طرف18 حزبا وتيارا سياسيا.وتعهد سيدي ولد الشيخ عبد الله بالعمل على إحداث تغيير هادئ ومسؤول فور توليه السلطة في البلاد، مبرزا أن ذلك يتطلب الشعور بالمواطنة والتشاور والبحث عن الإجماع في معالجة وحل كل المشاكل العالقة.
من جهته، تعهد ولد داداه بإنشاء قطب للتنمية الجهوية تظهر نتائجه في غضون عام واحد يضمن لولايات الشرق الموريتاني التي وصفها ب«المهمشة» التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والبنى التحتية الضرورية.وعقد محمد ولد مولود زعيم حزب اتحاد قوى التقدم مهرجانا في مدينة أطار شمال نواكشوط.
حيث دعا الناخبين في هذه الولاية إلى التصويت لصالح برنامجه الانتخابي، معتبرا أنه الأفضل ولأشمل والأقدر على حل مشاكل الشعب الموريتاني. وقام صالح ولد حننا المدعوم من التيار الإسلامي في خطوة غير مسبوقة بزيارة للأسواق الشعبية بنواكشوط حيث تحدث إلى الباعة الصغار والحرفيين وأكد لهم أنه سيخفض الضرائب وسيقوم بإصلاحات جذرية للرفع من مستوى السكان.
وأضاف ولد حننا «إن الشعب هو مصدر السلطة ورهان المستقبل وأنه يشعر أكثر من أي وقت مضى بحاجة الناس إلى إصلاح جذري وحقيقي يعيد الأمل للمحرومين»، متعهدا لبعض الحرفيين الصغار ب«قطع العلاقة مع إسرائيل». ويعتقد المراقبون أن المنافسة تنحصر في ثلاثة إلى أربعة مرشحين هم المرشح المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله المدعوم من طرف ثمانية عشر حزباواحمد ولد داداه زعيم حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يترشح للمرة الثالثة، فيما يأتي في المرتبة الثانية زعيم حزب اتحاد قوى التقدم (يساري) محمد ولد مولود، والمرشح المستقل الزين ولد زيدان الذي يحظى بدعم رجال أعمال من أقارب الرئيس السابق معاوية ولد الطايع.
نواكشوط ـ بشير ولد ببانه