أعاد المؤتمر العام الرابع لتجمع الإصلاح الإسلامي أكبر أحزاب المعارضة في اليمن أمس انتخاب الشيخ عبدالله الأحمر رئيساً للهيئة العليا للتجمع للمرة الرابعة فيما انتخب المؤتمر أميناً عاماً وأميناً مساعداً ورئيساً لمجلس الشورى خلفاً للداعية عبدالمجيد الزنداني الذي غاب عن الجلسة لإحساسه بعدم وجود نية لاختياره.
واختير الشيخ الأحمر، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس البرلمان والموجود حالياً في المملكة العربية السعودية للعلاج، في اليوم الثاني من أعمال المؤتمر في العاصمة صنعاء بالتزكية وبموجب مقترح بالتمديد لفترة واحدة جديدة، كما انتخب محمد اليدومي الأمين العام السابق للتجمع نائباً للرئيس بدلاً عن ياسين عبدالعزيز الذي يشغل أيضاً منصب المرشد العام للتجمع، كما أعيد انتخاب سليمان الأهدل رئيساً للهيئة القضائية.
وجاء انتخاب الشيخ الأحمر رئيساً للإصلاح للمرة الرابعة رغم أنه أعلن في وقت سابق عدم نيته البقاء رئيساً للحزب خلافاً لنظامه الداخلي الذي لا يسمح لمن انتخبوا في ثلاث دورات سابقة بانتخابهم في مناصبهم القيادية مرة أخرى. وفي غضون ذلك، قال مصدر في التجمع لـ «البيان» إن رئيس مجلس شورى التجمع (اللجنة المركزية) الزنداني غاب عن الجلسة المخصصة لانتخاب الهيئة العليا لأسباب مرضية، إلا أن مصادر مطلعة أكدت على أن غياب الزنداني مرده الشعور بعدم وجود رغبة في إعادة انتخابه لموقعه أو موقع متقدم آخر.
وكانت الجلسة الافتتاحية للتجمع الذي يقود المعارضة انتهت ليل السبت بسلام بعد مخاوف من تكرار حادثة اغتيال الأمين المساعد للحزب الاشتراكي جارالله عمر أثناء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الثالث للتجمع في العام 2002. وبحضور أربعة آلاف مندوب بينهم أكثر من 600 امرأة في ظاهرة هي الأولى في مؤتمرات التجمع بدأت أمس في إحدى القاعات الخاصة فعاليات المؤتمر المكرسة لانتخاب قيادة جديدة.
وكان مفاجئاً إعلان وزارة الداخلية عشية المؤتمر عدم المشاركة في إجراءات حفظ الأمن داخل قاعة المؤتمر وقولها إن دور أمن العاصمة سيقتصر على تنظيم المرور والمواقف للسيارات والحماية لمقر المؤتمر من الخارج بسبب امتناع الجهة المنظمة عن موافاة الجهات الأمنية بأسماء المندوبين والمدعوين، وعدم السماح للجهات الأمنية بالدخول إلى قاعة المؤتمر.
وقال نائب رئيس الحزب ومرشده العام ياسين عبدالعزيز إنه لا مناص لإخراج اليمن من ضيق المعاناة إلى رحابة الإصلاح والبناء الوطني وتحقيق التنمية المستدامة إلا من خلال العمل بروح الشراكة الوطنية المسؤولة وبالالتفاف حول برنامج وطني للإصلاح الشامل تعبأ لتنفيذه كل موارد المجتمع المادية والبشرية. وشدد على أن مطالب الإصلاح السياسي والوطني «أضحتى همّاً عاماً ومطلباً وطنياً لا يقبل التأجيل أو التسويف» لمعالجة ما أصاب البلاد من اختلال في مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
صنعاء ـ محمد الغباري
