شهدت العاصمة العراقية بغداد منذ الساعات الأولى من فجر أمس، وفي تحد واضح للخطة الأمنية التي دخلت يومها العاشر، موجة من الهجمات بالسيارات الملغومة وصواريخ المورتر والأحزمة الناسفة أدت إلى سقوط 65 قتيلاً في العاصمة ومناطق متفرقة من أنحاء العراق، فيما قتل مجهولون قياديا سابقا في حزب «البعث» المنحل، في وقت نفت طهران أن يكون الانفجار الذي وقع في الكرادة يستهدف السفارة الإيرانية في بغداد.

وقتل مهاجم انتحاري 40 شخصاً على الأقل وأصاب 30 آخرين أمام إحدى الكليات الجامعية في بغداد، وقالت الشرطة إن «المهاجم كان يرتدي حزاما ناسفا، حاول دخول كلية الاقتصاد والإدارة في الجامعة المستنصرية، إلا أن رجال الحرس منعوه فقام بتفجير نفسه».وذكرت محطة تلفزيون «العراقية» نقلا عن مصادر طبية أن «عدد القتلى ارتفع إلى 20 شخصاً فيما أصيب العشرات»، وتوقعت زيادة في عدد الضحايا.إلى ذلك، أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية عن «مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين في تفجير بسيارة ملغومة بالقرب من السفارة الإيرانية في بغداد»، وقال إن «سيارة ملغومة متوقفة على جانب الطريق انفجرت على مسافة 50 مترا من مبنى السفارة في حي كرادة مريم».

بدوره، أكد الدبلوماسي الإيراني خليل السعداتي وقوع التفجير، لكنه نفى أن تكون «السفارة هي المستهدفة في الهجوم»، كما أكد أيضا مسؤول في الخارجية الإيرانية أن «الانفجار الذي وقع بالقرب من سفارة بلاده لم ينجم عنه إصابات بصفوف أي من موظفي السفارة أو العاملين فيها».

من جهة أخرى، قالت الشرطة العراقية إن «قذائف مورتر سقطت على سوق في حي أبودشير في جنوب بغداد وسط تقارير متضاربة بخصوص القتلى والجرحى»، إلا أن مصدرا في الشرطة قال إن «10 قتلوا في الهجوم».

وفي وقت سابق، أفاد شهود بأن «دوي أكثر من 20 انفجاراً سمعت في تعاقب سريع في جنوب بغداد بعد حلول الظلام يوم السبت». ولاحقاً قال الجيش الأميركي في بيان إن «سبب الانفجارات، هو نيران غير مباشرة سقطت على المنطقة الحمراء (في محيط المنطقة الخضراء) وفي الوقت الراهن لا نعلم من أين جاءت».

إلا أن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية العميد قاسم عطا، أكد أن «أصوات الانفجارات التي سمع دويها، هي نتيجة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد الإرهابيين».وبشأن الهجوم الدامي الذي استهدف الحبانية ليل السبت، أعلنت الشرطة عن أن ثمانية توفوا جراء الهجوم، ليرتفع بذلك العدد النهائي للقتلى إلى 65، من بينهم 17 امرأة وخمسة أطفال، فيما بلغ عدد المصابين 110 أشخاص.

وفي البصرة، ذكرت القوة المتعددة الجنسيات أن «مسلحا أصيب في اشتباك مع حراس قاعدة بريطانية وسط المدينة ، فيما تعرضت قاعدة بريطانية في ميسان لهجوم بنيران غير مباشرة بدون أضرار».

ونسبت وكالة أنباء «أصوات العراق» المستقلة إلى الناطقة باسم القوة الكابتن كيتي براون قولها في اتصال هاتفي إن «القاعدة البريطانية في منطقة الساعي وسط البصرة تعرضت لهجوم بأسلحة خفيفة، ما دفع حراس القاعدة للرد على مصادر النيران»، وأضافت أن «أحد المسلحين المشاركين في الهجوم أصيب في الاشتباك قبل أن ينقله بقية المهاجمين بعيدا عن مسرح القتال».

وفي كركوك، قالت الشرطة إن «انفجار قنبلة على الطريق أسفر عن مقتل مدني وإصابة اثنين من المارة بجراح خطيرة»، أما في الموصل فقالت الشرطة إن «مسلحين داهموا منزل إبراهيم حمدان وهو قيادي سابق في حزب (البعث) وقتلوه بالرصاص».إلى ذلك، ذكر شهود أن «القوات الأميركية داهمت منزلا غربي الموصل وقتلت شقيقين واعتقلت اثنين آخرين».

وفي الخالص، قال مصدر في الشرطة إن «مسلحين مجهولين قتلوا شخصين في حادثين منفصلين وسط قضاء الخالص». وأوضح أن «المسلحين هاجموا مدنيا في السوق الرئيس بحي الزهراء وأطلقوا عليه النار فاردوه قتيلا في الحال»، وأضاف «تبين ان القتيل كان يعمل مدرسا». وأشار كذلك إلى أن «مدنيا آخر قتل في كراج هبهب وسط الخالص عندما اعترضه مسلحون وأطلقوا عليه النار فاردوه قتيلا».