أطلقت شخصيات دينية فلسطينية دعوات لرص الصفوف ونبذ الاقتتال الداخلي الذي أوقع يوم أول من أمس عدة قتلى وعشرات الجرحى، في وقت أصيب أحد أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية الفلسطيني برصاص مسلحين مجهولين في خانيونس.

ودعا الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية ـ رئيس مجلس الفتوى الأعلى أهالي مدينة خانيونس إلى رص الصفوف وعدم إراقة الدماء. وأشار في بيان إلى «حرمة الاقتتال بين أبناء الشعب الفلسطيني (فصائل وعشائر وعائلات)، مناشداً جميع الأطراف إلى الاعتصام بكتاب الله تعالى والتمسك بالثوابت والوحدة والمحبة والأخوة».

وبين المفتي العام أنه« لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يراق الدم الفلسطيني على يد الاخوة لأي سبب من الأسباب خاصة ما يحدث في مدينة خانيونس من اقتتال عشائري وأخذ بالثأر». وناشد جميع الأطراف للتحلي بالحكمة وتحكيم الشرع وعدم الاعتداء على بعضهم بعضا، مذكراً الجميع بما يعانيه الشعب الفلسطيني من ضغوط خارجية الهدف منها النيل من وحدته وإرادته وكسر وحدته وتماسكه، وإشغاله بخلافات داخلية .

من ناحيته أكد الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي على «حرمة الاقتتال الداخلي والدم الفلسطيني»، مناشدا أبناء الشعب الفلسطيني إلى «التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيزها وحمايتها وتعميق وتجذير ظاهرة التسامح فيما بينهم ونبذ الفرقة والتناحر وطي صفحة الأحداث الأخيرة المأساوية».

وطالب التميمي في بيان «توحيد الصفوف لمواجهة المخططات الاسرائيلية الرامية إلى هدم المسجد الأقصى المبارك وتهويد مدينة القدس الشريف». ودعا التميمي إلى أن «يحل التسامح بين أبناء الشعب الواحد والابتعاد عن نبش الماضي، وضرورة إعطاء الفرصة للأجهزة والمؤسسات الرسمية لمعالجة كل القضايا ليأخذ القانون مجراه», محذرا من «الانشغال بمسائل قد تشعل الفتن في وقت يتعرض فيه الشعب الفلسطيني إلى تحديات رهيبة، وتتهدد القدس والمقدسات برامج التهويد ومخططات التدمير».

ودعا التميمي رجال الإصلاح وشيوخ العشائر إلى مساندة المؤسسات الرسمية والقيام بواجبهم في تحقيق المصالحة بين العائلات وتعميق هذه المصالحة ليعم التسامح. في هذه الأثناء أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن «احد أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية أصيب أمس برصاص مسلحين مجهولين في منطقة (معن) شرق خانيونس».

وأفادت المصادر أن «عدداً من المسلحين قاموا بإطلاق الرصاص على حسن سليم شراب ( 23 عاما) مما أدى إلى اصابة بجروح في ساقية، وقد نقل إلى مجمع ناصر الطبي لتلقي العلاج اللازم».وتأتي عملية اطلاق الرصاص بعد يوم دام شهدته مدينة خانيونس إثر مقتل 5 مواطنين وإصابة 42 آخرين بجروح مختلفة في اشتباكات بين عائلتين في المدينة.

واتهمت مصادر في حركة حماس بمحافظة خانيونس، من وصفتها بالفئة المشبوهة بالوقوف وراء الحادث، مشيرة إلى أن هذه الفئة تصر على إثارة الفتنة والقلاقل، وتقوم بالاعتداء على المواطنين، وإطلاق النار على الأبرياء. وشددت المصادر في بيان صادر عنها على ضرورة وضع حد لمن وصفتهم بالمشبوهين، والعمل على لجمهم، ومحاسبتهم، مؤكدة أن كل من يشارك في هذه الأعمال الإجرامية سينال عقابه وسيوقف عند حده.

غزة ـ «البيان» والوكالات