شرعت جرافات عسكرية إسرائيلية، أمس بتجريف عشرات الدونمات واقتلاع مئات الأشجار من أراضي بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل في الضفة الغربية، لصالح جدار الفصل العنصري. في وقت أنهت القوات الإسرائيلية تمهيد عدد من الطرق التي شقتها قرب معبر جديد تقيمه مكان حاجز تياسير شرق مدينة طوباس.

وأفادت مصادر من بلدية بيت عوا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن «الجرافات تلك بدأت تحت حراسة قوات الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين، الواقعة في (خلة حريبة) جنوب البلدة، بمحاذاة الشارع الاستعماري الذي يربط بين جدار الفصل العنصري المقام في المنطقة الغربية بالمستعمرات الواقعة إلى الشرق من البلدة».

وأشارت إلى أن «عمليات التجريف تستهدف توسيع الشارع الاستعماري هذا إلى عرض يصل إلى 40 متراً، ولغرض وضع أسلاك شائكة على جانبي الشارع». وقدرت المصادر «مساحة الأراضي المستهدفة بنحو 100 دونم، تعود ملكيتها للعديد من عائلات البلدة منها: السويطي والمسالمة، وهي مزروعة بمئات أشجار الزيتون المثمرة». تجدر الإشارة، إلى أن سلطات الاحتلال كانت أصدرت في شهر أغسطس من العام الماضي، أمراً عسكرياً يقضي بمصادرة 95 دونماً من أراضي المنطقة المستهدفة.

واعتبر مدير بلدية بلدة عوا محمد السويطي أن «عمليات التجريف المتواصلة منذ ثلاثة أيام تأتي تنفيذاً لأمر المصادرة »، ووصفه بالأمر الخطير الذي من شأنه أن يلحق أضراراً كبيرة بممتلكات المواطنين وأراضيهم، ويحرمهم من الوصول إليها. وقال إن «سلطات الاحتلال تهدف إلى فرض وقائع على الأرض، استباقاً لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية، إذ تقدم المواطنون المتضررون والبلدية بالعديد من الدعاوى إليها ضد مصادرة أراضيهم».

إلى ذلك ذكر شهود أن «القوات الإسرائيلية أنهت أمس تمهيد عدد من الطرق التي شقتها قرب معبر جديد تقيمه مكان حاجز تياسير شرق مدينة طوباس في الضفة الغربية».ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)عن الشهود قولهم إن «الآليات الإسرائيلية أنهت تعبيد المرحلة الأولى من هذه الطرق وأنها تتهيأ لتعبيد طرق قريبة من هذا المعبر الذي يفصل طوباس عن منطقة الاغوار الشمالية».

موضحين أن كل الأعمال في هذا المعبر تشير إلى اقتراب تشغيله وهو مزود ببوابات إلكترونية. ويشار إلى أن «السلطات الإسرائيلية قامت قبل شهرين بتحويل حاجز (تياسير) إلى معبر ضخم وضعت عليه أبراج مراقبة عالية ونصبت أسيجة شائكة في محيطه ضمن مساعيها لعزل منطقة الاغوار عن الضفة الغربية بالكامل.

غزة ـ «البيان» والوكالات