انفرجت الازمة السياسية في إيطاليا أمس برفض الرئيس الايطالي جيورجيو نابوليتانو خلال لقائه رئيس الوزراء رومانو برودي عرض استقالة الحكومة، مطالبا إياه باختبار مدى الدعم الذي تتمتع به حكومة يسار الوسط التي يرأسها في البرلمان في تصويت على الثقة.
وقال نابوليتانو بعد يومين من المحادثات الرامية لحل الازمة مع زعماء الاحزاب إن «ائتلاف يسار الوسط »الحاكم «أكد على خطورة المشاكل التي يواجهها، ولكن ليس هناك بديل إلا إعادة الحكومة للبرلمان لتختبر من خلال اقتراع على الثقة».وخلال اجتماع مدته 30 دقيقة بين نابوليتانو وبرودي، أعرب رئيس الوزراء عن «شكره للرئيس لهذا القرار»، وقال إن «الاقتراع سيتم بأسرع وقت ممكن».
وتقدم برودي باستقالته الاربعاء، بعد تسعة أشهر من تولي منصبه وذلك بعد أن خسر تصويتا مهما على سياسته الخارجية في مجلس الشيوخ الإيطالي، حيث لا يتمتع الائتلاف الحاكم الذي يرأسه إلا بغالبية ضئيلة. ورفض البرلمانيون المعارضون الذين ينتمون لاقصى اليسار دعم الحكومة في معارضتها لبعثة حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الاطلسي «الناتو» في أفغانستان التي تشارك فيها إيطاليا بألفي جندي. ومن المتوقع أن يجري الاقتراع على الثقة خلال الاسبوع الجاري، وإذا خسر برودي هذا الاقتراع فسيكون لزاما عليه دستوريا أن يستقيل.
