شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات في مدينتي نابلس والخليل بشمال وجنوب الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين من بينهم ثمانية في الخليل وحدها، في وقت ذكرت منظمة حقوقية إسرائيلية أن ضباطا إسرائيليين أجبروا صيادين فلسطينيين على السباحة عراة.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أمس إن «قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت فجر أمس عددا من المواطنين لدى اقتحام البلدة القديمة من مدينة نابلس».ونسبت الوكالة لمصادر أمنية قولها إن «أكثر من ستين آلية عسكرية احتلالية اقتحمت مختلف أحياء البلدة القديمة وحاصرت عددا من المنازل وفتشتها بعد إجبار سكانها على الخروج إلى العراء».

وأوضحت المصادر نفسها أن «قوات الاحتلال اعتقلت خلال هذه العملية عدداً من المواطنين وأن العمل جار لمعرفة أسمائهم» حيث سمع إطلاق نار مكثف ودوي انفجارات في البلدة القديمة من نابلس التي شهدت انتشار عدد كبير من جنود المشاة الإسرائيليين تساندهم عدة آليات وجرافات عسكرية.

أما في الخليل بجنوب الضفة فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية على مدار ال24 ساعة الماضية ثمانية فلسطينيين، بحسب ما نقلت «وفا» عن مصادر من غرفة العمليات المشتركة قالت إن «الاعتقالات جرت في مناطق يطا ومخيمي العروب والفوار».

إلى ذلك نقلت تقارير إخبارية أمس عن منظمة حقوقية إسرائيلية قولها إن جنودا وضباطا في سلاح البحرية الإسرائيلي «أجبروا عددا من الصيادين الفلسطينيين على السباحة عراة مئات الأمتار». ونسبت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة للأنباء أمس لمنظمة «بتسيلم».

وهي منظمة إسرائيلية تراقب أوضاع حقوق الإنسان بين المواطنين الفلسطينيين، إشارتها في تقرير جديد إلى أن «ضباط الجيش الإسرائيلي على سفن سلاح البحرية يتبعون سياسة عقوبات جماعية ضد الفلسطينيين منذ اسر الجندي جلعاد شليت تمثلت في قطاع غزة بمنع الصيادين من العمل وقطع أرزاقهم».

وقالت الوكالة إن التقرير أورد «عددا من الشهادات الحية للصيادين حول معاناتهم. ووصف الصياد أمين حسونة (23 عاما) كيف أوقفهم قبطان زورق حربي إسرائيلي على بعد أربعة كيلومترات عن الشاطئ» حيث أمرهم طاقم الزورق بخلع «جميع ما نرتدي من ملابس والنزول إلى الماء ونحن عراة. وأجبرنا على السباحة..حتى أضحت عقارب الساعة تشير إلى المساء. فقط عندها انتشلونا إلى الزورق الحربي ونحن نرتجف بردا».

وأكدت المنظمة، بحسب ما قالت «معا»، إن «إسرائيل تواصل عمليات الثأر من أسر (الجندي جلعاد) شليت في يونيو الماضي بشتى الوسائل وعلى رأسها قتل المواطنين الفلسطينيين بالجملة، إذ قتلت إسرائيل 660 فلسطينيا في سنة 2006 من بينهم 405 قتلوا بعد أسر شليت 205 منهم كانوا أبرياء ولا توجد لأي منهم أية علاقة مع أي تنظيم فلسطيني.. كما هدمت 279 بيتا فلسطينيا في قطاع غزة والضفة الغربية». إلى ذلك أعلنت المقاومة الفلسطينية مساء أول من أمس مسؤوليتها عن قصف مستوطنات إسرائيلية شمال وشرق قطاع غزة بستة صواريخ وقذيفتى هاون.

وقالت المقاومة في بيان لها انها «أطلقت صاروخا مطورا على مستوطنة نتيف هعتسرا في منطقة النقب الغربي»، كما قصفت مستوطنة سديروت في النقب الغربي بخمسة صواريخ، وموقع كوسفيم العسكرى شرق مدينة خانيونس بقذيفتى هاون. وقالت إن هذا القصف جاء ردا طبيعيا على الخروقات والجرائم الإسرائيلية. كما أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» مسؤوليتها عن تفجير زورق إسرائيلي قبالة منتجع الواحة شمال قطاع غزة». وقالت الكتائب في بيان لها إن «العبوة المستخدمة تزن 40 كيلوغراما من المتفجرات وأصابت الزورق بشكل مباشر».