تستعد إسلام أباد إلى اتخاذ قرار حاسم بغلق عدد من مخيمات اللاجئين الأفغان في باكستان، معللة الأمر بأنها مآو للإرهابيين، فيما قتل أمس ثلاثة باكستانيين في انفجار عبوة ناسفة كانوا ينقلونها في إقليم البنجاب.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز عن أن حكومته «ستعمد إلى إغلاق مخيمات المهاجرين الأفغان التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين مهاجر أفغاني في عدد من المناطق الباكستانية»، معللا ذلك بأن «الإرهابيين يستغلون هذه المخيمات للاختباء ولتجنيد صغار الأفغان لمصلحة حركة طالبان».

وفي حديث للصحافة طالب عزيز الحكومة الأفغانية بـ «العمل على احتواء الأزمة مع الإرهابيين في منطقة القبائل من خلال وقف زراعة المخدرات في بلادهم كون تجار المخدرات الداعم الأول للتنظيمات الإرهابية في أفغانستان وكل دول العالم».

وأكد على أن «إسلام أباد تعمل على وضع سياج في مناطق محددة من الحدود الباكستانية الافغانية تعتبر معابر للمتسللين»، وقال إن «الأحداث في منطقة الشرق الأوسط تؤثر بشكل كبير في الأحوال السياسية والاقتصادية في باكستان»، مشيرا إلى أن «استقرار هذه المنطقة يعني استقرار القارة الآسيوية ككل وخصوصاً الدول الإسلامية فيها».

وأكد على أن «بلاده تعارض قيام إيران بتصنيع قنابل نووية. لكنه أبرز حقها في استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية كون باكستان ستكون من أولى الدول التي ستتأثر في حال تعرضت إيران لأي ضربة عسكرية». وفي السياق، قالت الشرطة الباكستانية ان ثلاثة ممن يشتبه في كونهم من المتشددين الباكستانيين قتلوا وتمزقت جثثهم من جراء المتفجرات التي كانوا يحملونها عندما ارتطمت دراجتهم بنتوء في الطريق خارج بلدة في اقليم البنجاب.وقال نائب قائد الشرطة بشير أحمد في بلدة تشيتشاواتني ( 120 كيلومترا شمال ملتان المدينة الرئيسية في جنوب البنجاب)، إن «رأس رجل نسفت».

وأوضح أن «الانفجار أطاح بساقي رجل آخر كما توفي الثالث في المستشفى بعد أن تسبب الانفجار في فتح بطنه»، مضيفا أن «اثنين من القتلى على الأقل كانا من طلبة مدرسة إسلامية متشددة قريبة يشتبه في أن لها صلات بجماعة فرسان الصحابة الباكستانية وهي جماعة سنية محظورة».وأفاد بأنه «ليس معلوما لدى الشرطة ما إذا كانوا يريدون تنفيذ هجوم انتحاري أو زرع المتفجرات في مكان ما».