بين تقرير أعده المجلس التشريعي الفلسطيني حول حقوق الإنسان في المناهج التعليمية الإسرائيلية انها تخلو من المبادئ الدولية لحقوق الإنسان وتحتوي على المعاهدات والمواثيق الإنسانية والقرارات الدولية بهذا الشأن.
وقال النائب عيسى قراقع رئيس اللجنة التي أعدت التقرير إن مناهج التعليم الاسرائيلي تورد أوصافا عنصرية بذيئة عن الفلسطينيين الذين يقاومون وجود الاحتلال، ويدافعون عن حقوقهم، ومنها: الارهابيون، الكاذبون، القتلة، اللصوص، الغرباء، الحاقدون، الأعداء، الخونة، العصابات، قطاع الطرق، الأنذال، السفلة، المجرمون، المتوحشون، المتخلفون، الحقيرون.
وأضاف «إن مناهج التعليم الإسرائيلية تخلو من حقوق الأسرى أثناء الصراع على الرغم من أن اسرائيل خاضت عدة حروب ووقع جنودها في الأسر، وان البعد الإنساني وتربية النشئ على تعليم المبادئ الإنسانية العامة واحترام حقوق الآخرين لم يردا ضمن أهداف التعليم في اسرائيل».
وقال إن«التعليم في إسرائيل يتركز على التعبئة الأيديولوجية والقومية والوطنية، والسعي لتنشئة أجيال تؤمن بالمبادئ والقيم والأفكار الصهيونية، وتسعى لطمس هوية العربي وانتمائه وتجاهل وجود الفلسطينيين، حيث لا وجود لذكر الهوية الفلسطينية في هذه المناهج».
وأضاف أن«التربية في اسرائيل تربية عنصرية، تربية تغذي الروح العسكرية والنظرة التفوقية لدى الطلبة اليهود، ويلعب جهاز التعليم أداة مهمة للسيطرة على الفلسطينيين ودفعهم باتجاه العدمية القومية». ويشير التقرير إلى أن المناهج الإسرائيلية ركزت على الحرب وعلى تصعيد الصراع العربي الإسرائيلي، ونقلت صورة سلبية عن الفلسطيني، ووصفته بأوصاف دونية ووحشية.
وقال التقرير:«المستغرب أن مناهج التعليم في اسرائيل لا تعلم الطلبة الذين يصبحون جنوداً على مناهج حقوق الإنسان وكيفية التعامل مع أسير الحرب، ما عكس نفسه بشكل خطير على أساليب التعامل مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين سواء خلال الاعتقال، وما يصاحب ذلك من عمليات تنكيل وحشية واعتداءات لا إنسانية، أو داخل السجون من خلال سلب حقوق الأسرى والتعامل معهم كمجرمين، واستخدام أساليب لا أخلاقية ولا إنسانية في التعاطي معهم.
« وقال قراقع إن« التقرير أظهر النظرة السلبية التي تنميها مناهج التعليم في إسرائيل حيال الفلسطيني ما انعكس على تعامل الإسرائيليين مع الأسرى فهي لا تراعي احتياجات الأسرى وتحول حتى دون أي تعاطف إنساني حيالهم، ما يجعل هذه المناهج لاعباً أساسياً في منع التقدم نحو التسوية السياسية والسلام».
واستنتج التقرير أن جهاز التعليم يعتبر أحد أسباب الفساد الأخلاقي والأمني في الجيش الإسرائيلي عندما عبأ رؤوس الجنود بمفاهيم غير إنسانية عن الفلسطينيين، ما ترك أثره على سياسة الاعتقالات الوحشية، وهيأ المجال لفرض قوانين تجيز التعدي على حقوق الأسرى، وعزلهم وممارسة القمع بحقهم وإهمالهم صحياً ومعيشياً.
رام الله ـ محمد ابراهيم