عثرت الشرطة العراقية على 31 جثة مجهولة في بغداد والموصل وبعقوبة، فيما قتل اربعة جنود اميركيين وأصيب ثلاثة آخرون في الديوانية.

وأعلنت الشرطة أمس انه تم العثور على 14 جثة في بغداد مساء الخميس. وفي الموصل قالت الشرطة ومسؤولو مستشفيات انه تم العثور على عشر جثث ومن بين القتلى ضابط شرطة برتبة نقيب وقد قتلوا جميعا بإطلاق النار على رؤوسهم. وتسلم مستشفى بعقوبة العام أمس سبع جثث مجهولة الهوية، عثر عليها في مناطق متفرقة من المدينة.

وقال مصدر في دائرة صحة بعقوبة لوكالة «أصوات العراق» أن «الجثث السبع تعرض أصحابها إلى أعمال تعذيب وإطلاق أعيرة نارية بدت واضحة على الجثث، التي كانت معصوبة الأعين والأيدي». وتتسلم شعبة الطب العدلي في مستشفى بعقوبة العام العديد من الجثث المجهولة الهوية بشكل شبه يومي، وفي بعض الأحيان لا تستطيع الثلاجات المخصصة للجثث في المستشفى من إستيعابها بسبب كثرة أعدادها.

إلى ذلك، قال الجيش الأميركي أمس ان اربعة جنود اميركيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد.

وأوضح البيان أن العبوة استهدفت سيارة هامفي كان الجنود يستقلونها الخميس بالقرب من الديوانية. وبذلك يرتفع عدد ضحايا الجيش الأميركي في العراق منذ الغزو عام 2003 إلى 3148 قتيلاً.

كما قال الجيش الأميركي أمس انه يجري تحقيقا في ما إذا كان مدنيون من بينهم طفلان قتلوا خلال قتال شرس وقع في الرمادي الاربعاء انتهى بغارات جوية أميركية دمرت عدة مبان. وقال شون ميرسر الناطق باسم قوات مشاة البحرية الأميركية انه لا توجد أنباء عن سقوط قتلى مدنيين ولكن القوات الأميركية قتلت 12 مسلحاً في المعركة التي استمرت ست ساعات في مدينة الرمادي غرب العراق.

وصرح مسؤولون عراقيون في الرمادي بان 26 شخصاً قتلوا من بينهم بعض النساء والأطفال ورأى مصور من وكالة «رويترز» جثتين لرضيع وطفل صغير انتشلا من تحت أنقاض أحد المباني التي دمرت. وقال الناطق العسكري الأميركي اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر للصحافيين في بغداد «هناك ادعاء نحقق فيه الآن بالنسبة لعدد الضحايا المدنيين».

وأضاف «مشاة البحرية لم يكونوا يعتقدون في البداية بوجود ضحايا مدنيين». وقال إن المسلحين كانوا«محصنين بقوة» في عدة مبان وانه وقع تبادل لإطلاق النار لفترة طويلة مع القوات الأميركية التي استخدمت الأسلحة الثقيلة ثم استعانت بعد ذلك بغارات جوية لتدمير المباني التي كان يتمركز فيها المسلحون.

ومن جانبه قال قائد القوات البرية الأميركية في العراق صرح اللفتنانت جنرال ريه اوردينرو أمس أن الجيش الأميركي اعتقل اثنين من المشتبه بضلوعهم في إسقاط عدة مروحيات أميركية في العراق.

وأشار الجنرال اوردينرو إلى أن الجيش الأميركي لاحظ وجود أمور متشابهة في حوادث إسقاط ثماني مروحيات أميركية الشهر الماضي وقال إن بعضها قد يكون تعرض لهجوم.

كما قال إن قوات التحالف ستكون متنبهة لأي تدهور للوضع في جنوب البلاد حيث قرر البريطانيون خفض قواتهم. وأضاف في مؤتمر عبر الفيديو من العراق، «نلاحظ صراعا على السلطة بين الشيعة في البصرة» للسيطرة على اكبر مدينة في الجنوب.

وأتابع انه إذا حصلت أعمال عنف «ستكون القوات البريطانية التي يبلغ عديدها 5500 جندي جاهزة، وهم يشكلون فرقة كبيرة، وسيكونون قادرين على التصرف حيال كل ما يحصل». لكنه أوضح أن لديه قوة احتياط يمكن أن تنتشر في الجنوب إذا دعت الضرورة.