للتشويش على الزيارة التي سيقوم بها رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل إلى موسكو الاثنين، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين، فيما تخطط اندونيسيا لاجتماع دولي الشهر المقبل هدفه تليين موقف «حماس» تجاه شروط اللجنة الرباعية تمهيدا لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وصرحت ميري ايسين الناطقة باسم اولمرت «نعتقد انه لا يجوز لأحد التواصل مع حماس لاسيما مع خالد مشعل الذي يعبر عن أكثر مواقف هذه الحركة تطرفا». وأضافت ان «رئيس الوزراء ايهود اولمرت أعلن هذا الموقف في الماضي وانا واثقة من انه جدده خلال المكالمة الهاتفية التي أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».

وتحادث المسؤولان هاتفيا مساء الخميس بعد الإعلان عن زيارة مشعل إلى موسكو. وهذه ثاني زيارة يقوم بها مشعل المنفي في دمشق إلى موسكو بعد التي أجراها في مارس 2006 اثر فوز «حماس» في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير.

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاندونيسية ديسرا بيركايا، ان اندونيسيا تلقت تأكيدات من خالد مشعل بإرسال مبعوثين إلى جاكرتا لحضور هذه المحادثات.

وأردف بيركايا قائلا في مؤتمر صحافي «نريد ان نسمع من حماس وجهات نظرها بشأن حل القضية الفلسطينية الإسرائيلية كما ان الأطراف الخارجية لم تسمع بعد بشكل مباشر منها ما تريده.» ولم يحدد بيركايا موعدا دقيقا للاجتماع ولكنه قال انه سيعقد قبل نهاية مارس.

وأضاف انه «على الرغم من تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية فان الاجتماع مازال مناسبا لان القضايا المحيطة بالمطالب الغربية من حماس بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل وقبول اتفاقيات السلام المؤقتة مع إسرائيل لن تحل في أي وقت قريب».

وقال بيركايا ان اندونيسيا دعت أيضاً «أفراداً من أوروبا والولايات المتحدة إلى المشاركة في المحادثات وتأمل بان يؤدي اعتراف غربي بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية إلى تخفيف الحصار الاقتصادي».

الى ذلك، يلتقي وزراء خارجية سبع دول إسلامية، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي في باكستان غدا (الاحد)، للتحضير لاجتماع قمة إسلامي يهدف إلى إنهاء الاضطرابات في الشرق الأوسط. ويؤيد فكرة عقد اجتماع قمة للدول الإسلامية الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي قال منذ فترة طويلة ان الصراع الفلسطيني هو أساس الإرهاب والتطرف. وصرح المحلل الباكستاني والجنرال السابق طلعت مسعود «يبدو انه جهد جديد لصياغة سياسة مشتركة ومعرفة إلى أي مدى يمكن لهذه الدول ان تتوصل إلى إجماع لحل النزاع الفلسطيني.»

الاحتلال يقمع تظاهرة ضد جدار الفصل العنصري

هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس متظاهرين فلسطينيين ومتضامنين أجانب احتجاجا على إقامة جدار الفصل العنصري في قرية بلعين غرب رام الله في الضفة الغربية. وقال شهود ان تلك القوات هاجمت المواطنين والمتضامنين المشاركين في المسيرة الأسبوعية الاحتجاجية على إقامة الجدار.

وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال أطلقت عشرات القنابل من الغاز السام والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط صوب المشاركين في المسيرة علاوة على التنكيل بهم واعتقال العديد منهم. وانتشر الجنود بين أشجار الزيتون وحاولوا منع المتظاهرين من تجاوز البوابة الحديدة إلى الجزء الآخر حيث توجد أراضى المواطنين المستولى عليها.

ويحيي المشاركون الذكرى الثالثة لبدء مداولات محكمة العدل الدولية حول قضية الجدار والتي توجت في 9 يوليو 2004 بتوصية المحكمة بعدم شرعية الجدار.