شهدت العاصمة الليبية طرابلس ليل الأربعاء الخميس، توقيع مصالحة بين السودان وتشاد، برعاية ليبية اريترية، يتم بمقتضاها تنفيذ اتفاق طرابلس الموقع بينهما في فبراير 2006، فيما أشارت مصادر ليبية إلى قرب تدشين جولة تفاوض بين الفصائل المتمردة في إقليم دارفور والحكومة السودانية في طرابلس. واتفق الجانبان على تطبيع العلاقات بينهما وإنهاء كل أشكال التوتر العسكري والتوقف عن دعم حركات التمرد في البلدين إضافة إلى إقامة نقاط مراقبة على الحدود وإنشاء لجان وزارية وفنية تشرف على تنفيذ الاتفاق.
وأكدت القمة الرباعية التي عقدت في خيمة الزعيم الليبي معمر القذافي في باب العزيزية، وضمت زعماء ليبيا العقيد معمر القذافي وإريتريا اسياسي افورقي والسودان عمر البشير وتشاد إدريس ديبي، على أنه سيتم تنفيذ اتفاق طرابلس بآلية محكمة ومراقبة وإشراف ليبيا واريتريا والاتحاد الإفريقي.
ودعا القذافي العناصر المعارضة إلى إلقاء السلاح والتوجه إلى السلام والتنمية، مؤكداً على أن رفع سلاح إفريقي في وجه إفريقي يخدم مؤامرات الاستعمار في القارة. كما دعا جميع الحركات في إقليم دارفور إلى الاستجابة إلى ما تم الاتفاق عليه وإلا ستقف كل الدول الإفريقية ضدهم لأن حل القضايا بالسلاح مرفوض.
وأكد الرئيس السوداني التزامه بما اتفق عليه في هذه القمة وفتح صفحة جديدة، أما الرئيس التشادي فقال إنه «صادق ومخلص» في تطبيع كامل للعلاقات مع الخرطوم وإيجاد حل لمشكلة دارفور، معتبراً أن هذا الحل سيكون في مصلحة تشاد. وعلمت «البيان» أن الرئيس السوداني كان رافضاً لأي اتفاق مع ديبي، معللاً موقفه بما قامت به حكومة انجامينا من مد كامل لعنصر جبهة الخلاص الوطني (المتمردون) من أسلحة وان حكومة انجامينا وراء كل ما يحدث في إقليم دارفور.
وأشار إلى أن الرئيس التشادي يدعم جميع عناصر التمرد في الإقليم ودعم موقفه بالكشف عن مرافقة زعماء الفصائل المتمردة مثل رئيس جبهة الخلاص محمد إبراهيم دريج، ورئيس حركة العدل والمساواة د. خليل إبراهيم الرئيس ديبي على متن طائرته الخاصة. وأوضح مصدر ليبي أن الفصائل المتمردة الموجودة حالياً في طرابلس ستدخل في مفاوضات مع الحكومة السودانية.
طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات
