أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الليلة قبل الماضية عن «حزنه» لرفض «حماس» الاعتراف بإسرائيل والتحدث معها، ملوحا بعصا «اليونيفيل» في وجه حزب الله إذا ما بدأ ينشط من جديد، ومبديا استعداده للتفاوض مع دمشق إذا ما أرادت السلام وليس استكشاف النوايا.
وقال أولمرت، أثناء لقائه السنوي مع مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية إنه «يحلم بقيام دولة فلسطينية لكن وفقا للظروف». وأوضح أن «حلمه العام هو قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش بأمن إلى جانب إسرائيل. هذه الرؤية التي أتطلع إليها وهذه رؤية المجتمع الدولي والطريق لتحقيقها تتغير وفقا للظروف»، وأضاف أن «إزالة خطة التجميع،التي تقضي بانسحابات إسرائيلية أحادية الجانب في الضفة الغربية حتى حدود يشكلها الجدار العازل، عن جدول أعماله ناجم عن تغيّر الظروف».
وقال أولمرت إنه «مستعد للتحدث مع أعداء، لكن حركة (حماس) هي التي ليست مستعدة للتحدث مع إسرائيل ولا الاعتراف بها»، وأضاف «عموما أنا لا أتوافق مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ، لكن هذا محزن، هذا أمر لا يمكن غفرانه أن يرفض زعيم 50 في المئة من الفلسطينيين التحدث معنا والتوصل إلى سلام مع إسرائيل».
وتابع انه «رغم خيبة الأمل الإسرائيلية من توجه حكومة الوحدة الفلسطينية فإنه لا يعتزم قطع علاقاته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) من أجل ألا يلحق بالشعب الفلسطيني الأضرار إذ لا يتوجب أن يعاني الناس من أخطاء زعمائهم، سنلتقي ونلتقي ونلتقي وسنحاول إيجاد حل».
وقال إن «لقاء القمة الثلاثي الذي جمعه مع أبومازن ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كان صريحا وجديا».
وبشأن «حزب الله » اعتبر أنه «لم ينتعش بعد من الضربة التي تلقاها في حرب لبنان الأخيرة»، وقال إن «الحزب موجود تحت مراقبة القوات الدولية المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) والجيش اللبناني»، وأضاف انه «في اللحظة التي يرفع الحزب فيها رأسه سيتم تفكيك سلاحه وسيتم اعتقال أعضائه من (اليونيفيل)».
وفي سياق آخر، تطرق أولمرت إلى سوريا والعودة للمفاوضات معها، وقال إن «الهدف من المفاوضات هو صنع سلام وليس اكتشاف نوايا الجانب الآخر ونحن لسنا مهتمين بعملية وإنما بالسلام نفسه».
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستوافق على الانسحاب من هضبة الجولان مقابل سلام مع سوريا قال إنه «إذا حدث تغيير في القيادة السورية فإنهم سيجدوننا مستعدين للحديث، وعندما يأتون للمفاوضات سيعرفون على ماذا نحن مستعدون للمساومة».
وفي السياق الإيراني والبرنامج النووي الإيراني، دعا «المجتمع الدولي إلى ممارسة وسائل دبلوماسية اقتصادية وسياسية ضد إيران، التي لا تذعن لقرارات مجلس الأمن الدولي لوقف تطوير برنامجها النووي».
الوكالة اليهودية تسعى لجلب مهاجرين جدد
قررت الوكالة اليهودية، المعنية بقضايا اليهود خارج اسرائيل، أمس الشروع بحملة واسعة لاستجلاب مهاجرين جدد من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق وذلك فى اعقاب الانخفاض الحاد في مستويات الهجرة اليهودية الى فلسطين المحتلة. وجاء هذا القرار في نهاية اجتماعات مجلس امناء الوكالة التي عقدت في القدس عقب انخفاض مستويات هجرة اليهود من الدول الغربية.
تعديل وزاري طفيف
أعلن وزير السياحة الاسرائيلي اسحق هرتزوغ، العضو في حزب «العمل» أمس، عن أنه قرر التخلي عن حقيبته الحالية ليشغل منصب وزير الشؤون الاجتماعية الشاغر منذ تشكيل حكومة أولمرت في مايو الماضي. ويأتي هذا التغيير في الحقائب في اطار تعديل وزاري طفيف في حكومة اولمرت، وقال هرتزوغ للصحافيين «قررت تولي حقيبة الشؤون الاجتماعية بعد ان حصلت على تأكيد بمنح موازنات لهذه الوزارة من قبل رئيس الوزراء».
