أعلنت وزارة الداخلية الموريتانية أمس عن أن غدا السبت سيكون موعد انطلاق الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسية في موريتانيا، المقررة في 11 مارس 2007 على أن تختتم الحملات في 9 مارس عند منتصف الليل، فيما تعهد مرشح مستقل للرئاسة في برنامجه الانتخابي بالقضاء على العبودية.

ودعت الوزارة في بيان «جميع الأحزاب السياسية والمرشحين والفاعلين السياسيين والمجتمع المدني، وطبقا للقوانين المعمول بها في الحملات الانتخابية التي أعلنت انطلاقها غدا السبت، إلى الهدوء والتصرف بمسؤولية».

وأوضح أن «التعليمات أعطيت للسلطات الإدارية في كل البلاد من أجل ضمان متابعة وتسيير عادل لهذه الحملة والحيلولة من دون أي انزلاق أو انحراف من شأنه المساس بالنظام والأمن العمومي».

إلى ذلك، تعهد المرشح المستقل لانتخابات الرئاسة الزين ولد زيدان في برنامج حملته الانتخابية «بالقضاء على جميع أشكال العبودية في موريتانيا، وإنشاء نظام تعليمي صحيح، ونفاذ الفئات الضعيفة إلى الصحة، وضمان السكن لها من خلال تشييد مساكن خاصة بهذه الفئات، وفك العزلة عن الولايات الداخلية، وإعادة النظر في التقسيم الإداري بما يسمح بإرساء أقطاب تنمية في داخل الولايات».

والتزم «بإصلاح الإدارة وتغيير عقليات الماضي المعيقة عبر ترسيخ ثقافة احترام المال العام، وإصلاح القضاء وإرساء دولة القانون القائمة على المساواة».

وفي ذات السياق، تسببت حملات المرشحين بارتفاع أسعار تأجير السيارات بشكل مذهل.

وغصت العاصمة الموريتانية نواكشوط بأعداد هائلة من السيارات التي قامت وكالات السفريات باستيرادها من الخارج قصد تأجيرها للمرشحين البالغ عددهم 19 مرشحا، في أول انتخابات رئاسية تشهدها البلاد بدون مرشح من السلطة.

وتكثر أعداد السيارات في صفوف طويلة أمام وكالات السيارات، فيما ينهمك أصحابها في تجهيز العدة استعدادا لموسم الإقبال، كما أن سائقي السيارات بدورهم جاهزون بخبرتهم في السيارات ومعرفتهم بالطرق ونواحي البلاد المختلفة ومعرفة أسرار أعطال السيارات البسيطة والعويصة إضافة إلى الخبرة الفائقة في الأسفار والرحلات ونقاط المياه ومداخل المدن ومنعرجات الريف المختلفة.

وتملك وكالات تأجير السيارات بالعاصمة أنواعا مختلفة من السيارات لكن اغلبها من عابرات الصحاري، ويرجع ذلك إلى كون معظم الأراضي الموريتانية أراضي صحراوية صعبة تتميز بالسهول والمنعرجات الجبلية والكثبان الرملية التي لا تقطعها بسهولة إلا بواسطة عابرات الصحراء رغم ان طول الشبكة الطرقية المعبدة في موريتانيا لا يتجاوز4000 كيلو متر بحسب بعض الإحصائيات.

وهي مسافة قصيرة قياسا بمساحة البلاد البالغة مليون وثلاثة وسبعين ألف كلم مربع، وبما أن كل مرشح سيكون بحاجة للوصول إلى مناصريه على عموم التراب الوطني فإن إدارة حملاتهم ستكون حتما بحاجة إلى سيارات بإمكانها أن تجوب جميع أراضي البلاد خاصة في ظرف وجيز هي مدة الحملة والبالغة 15 يوما.

نواكشوط ـ بشير ولد ببانه