أعلن الجيش اليمني أمس أن عناصره «طهروا» مدينة صعدة وعدد من ضواحيها من المتمردين، وأن وحدات «تضيق الخناق» على من تبقى في بعض المناطق.

وحسب مصدر عسكري فإنه وخلال اليومين الماضيين تمكنت قوات الجيش والأمن من دحر العناصر المتمردة في بعض قمم الجبال، في حين ألقي القبض على العديد منهم وسلمت مجاميع أخرى نفسها إلى السلطات، وقدمت اعترافات بتورط جهات خارجية في دعم حركة التمرد وإشعال الفتنة. وأشار إلى إلقاء القبض على أكثر من 35 متمردا خلال الأيام القليلة الماضية إلى جانب نحو 200 شخص كانوا اعتقلوا في صعده وصنعاء وذمار بتهمة الانتماء لجماعة التمرد.

ومع أن المصدر أكد وقوع اشتباكات بين القوات الحكومية وعناصر جماعة «الشباب المؤمن» والمتمردين في ذات المنطقة إلا أنه لم يشر إلى عدد الخسائر البشرية في صفوف الجانبين. لكن وكالة «رويترز» نقلت عن مسؤول يمني القول إن نحو 15 جنديا وعددا غير محدد من متمردي جماعة بدر الدين الحوثي قتلوا في اشتباكات على مدى اليومين الماضيين، وأضاف: «لا يمكننا أن نعطي أرقاما دقيقة لأننا لا نستطيع دخول المنطقة». وبذلك يصل أعداد الجنود إلى 55 قتلوا منذ الاشتباكات المتفرقة في 27 يناير الماضي.

على ذات الصعيد، قال مصدر حكومي لـ «البيان» إن قوات الجيش طهرت مدينة صعدة وضواحيها من أتباع الحوثي، موضحاً أن المواجهة الآن محصورة في السلسلة الجبلية في منطقة بني معاذ ووادي مذاب حيث يتحصّن المطاردون. وطبقا لما ذكر فإن وحدات نوعية مدربة على مكافحة الإرهاب تشارك في عملية اقتحام مواقع المتمردين وتحت إشراف رئيس هيئة الأركان.

في غضون ذلك، نقلت صحيفة «26 سبتمبر» المقربة من القصر الرئاسي عن مصدر مسؤول وجود تعاون كبير من المواطنين من أبناء محافظة صعدة مع الوحدات العسكرية والأمنية.

وتدور المعارك بين السلطة ومتمردي جماعة الحوثي في مناطق قريبة من الحدود السعودية ويستخدم فيها كل أنواع الأسلحة إذ يقوم الطيران اليمني بقصف الجبال التي يتواجد فيها أتباع الحوثي.

وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمر الجيش الشهر الماضي بان يتخذ إجراءات صارمة ضد الحوثي ومجموعته التي يتهمها المسؤولون بمحاولة إقامة حكم ديني شيعي في البلاد والدعوة إلى العنف ضد الولايات المتحدة.

الحكومة تطلب تجريد الحوثي من الحصانة البرلمانية

طالب وزير العدل اليمني د. غازي الغبري، مجلس النواب برفع الحصانة البرلمانية عن يحيى الحوثي نجل رجل الدين المتشدد بدرالدين الحوثي. وكان مصدر حكومي يمني ذكر الجمعة ان اليمن تقدم بطلب رسمي إلى الجماهيرية الليبية لتسليمها يحيى المقيم حالياً في ليبيا تمهيداً لتقديمه للعدالة.

صنعاء ـ محمد الغباري