دافع مسؤول بريطاني رفيع عن فرض عقوبات وحظر سلاح على السودان إذا نكث الرئيس عمر حسن البشير بوعوده بالسماح بنشر قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة وافريقيا في دارفور. وقال ديفيد ترايزمان الوزير البريطاني لشؤون افريقيا الذي أجرى مشاورات مع مسؤولي الأمم المتحدة لحفظ السلام للصحافيين الليلة قبل الماضية انه يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك بسرعة أكبر كثيرا لإنشاء قوة لحفظ السلام وتعيين مبعوث خاص للسودان.

وكان هذا المنصب شاغرا منذ طرد المبعوث يان برونك أواخر العام الماضي. وقال ترايزمان ـ وهو عضو في مجلس اللوردات- انه إذا لم تنفذ خطط نشر نحو أربعة آلاف فرد إضافي في دارفور بحلول أواخر مارس «فلا بد من عواقب دولية».

وأضاف قوله انه يجب على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ان يضيف أسماء إلى قائمته التي تضم الآن أربعة سودانيين يخضعون الآن لعقوبات وان يوسع حظره على السلاح ليشمل السودان كله لا دارفور وحدها. وقال ترايزمان انه إذا هددت روسيا أو الصين باستخدام حق النقض (الفيتو) أو الامتناع عن التصويت فيجب على أي حال عرض مشروع القرار للتصويت. وأعاد إلى الأذهان أن روسيا والصين امتنعتا عن التصويت خلال التصويت الذي أجري الصيف الماضي على مشروع إنشاء قوة لحفظ السلام في دارفور.

وكان السودان وافق خلال الأشهر القليلة الماضية على ثلاث مراحل لقوات حفظ السلام.. ما يسمى الخيار الخفيف لإرسال بضع مئات من الموظفين المعاونين إلى قوات الاتحاد الافريقي البالغ قوامها 7000 جندي، وهم الموجودون الآن في دارفور والثاني مرحلة ثقيلة تتضمن إرسال 4 آلاف جندي إضافي ثم عملية مختلطة أكبر للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي. غير أن الخرطوم مترددة الآن في كثير من التفاصيل وعدد القوات وإدارة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والمثقلة بالأعباء ليست جاهزة بعد في هذا الشأن. (رويترز)