وافق مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية بالإجماع على نشر قوة تابعة للاتحاد الافريقي لحفظ السلام في الصومال لمدة ستة أشهر، فيما لم يرفع القرار الأممي الجديد الذي حمل رقم 1744 حظر السلاح عن الصومال إلا من أجل تسليح القوة الإفريقية، في وقت أقال رئيس البرلمان الصومالي النواب المعارضين للحكومة الانتقالية.
وأقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 1744 الذي يدعو إلى نشر قوات قوامها 7600 جندي تابعة للإتحاد الإفريقي في الصومال، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتوفير الأمن للحكومة ومرافق البنية الأساسية والجهود الإنسانية والتدريب لقوات الأمن الصومالية.
وطلب المجلس أيضا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن «يدرس إمكانية تنفيذ عملية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في أعقاب انتهاء مهمة قوات الاتحاد الإفريقي وان يقدم تقريرا عن ذلك خلال 60 يوما مع توصيات لمزيد من مشاركة الأمم المتحدة في الصومال».
وقال سفير جنوب افريقيا لدى الأمم المتحدة دوميساني كومالو للمجلس «نشر قوات الاتحاد الافريقي هو بداية. ونأمل أن تكون هذه إشارة إلى أن المجتمع الدولي ومن خلال مجلس الأمن سيكون خلال الأشهر المقبلة قادرا أيضا على نشر قوة له لمساعدة الشعب الصومالي على إعادة بناء بلاده».
ودان القرار الذي صاغته بريطانيا «جميع أعمال العنف والتطرف في الصومال»، معبرا عن «الأسف للتفجيرات في الآونة الأخيرة في مقديشو وعن قلقه لاستمرار العنف داخل الصومال».
وقال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة ايمير جونز باري إن «المجتمع الدولي لا يمكنه إلا أن يقدم المساعدة لعملية السلام الناشئة في الصومال»، وأضاف ان «قيام سلام وتنمية دائمتين سيتوقف في نهاية الأمر على الصوماليين أنفسهم».
ورفع القرار حظر السلاح المفروض على الصومال منذ العام 1992، لكنه قال إن «استيراد الأسلحة غير مسموح به إلا لقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي».
وشدد القرار على عزم المجلس «النظر في اتخاذ إجراءات لمعاقبة من يسعون إلى منع أو عرقلة عملية سياسية سلمية أو يهددون المؤسسات الاتحادية الانتقالية بالقوة أو يتخذون أفعالا تقوض الاستقرار في الصومال أو المنطقة». في غضون ذلك، قال مبعوث الأمم المتحدة في الصومال فرانسوا فول، في أول تصريح له بعد المعارك الأخيرة بين «المحاكم الاسلامية» والقوات الأثيوبية المساندة للحكومة الصومالية في العاصمة مقديشو، إن «أعمالا من هذا القبيل، والتي يقوم بها مسلحون تقوض جهود الأمم المتحدة في إنهاء الصراع في الصومال».
وأعرب عن «قلق المنظمة الدولية من تفاقم الأوضاع في هذا البلاد»، مؤكدا على «عزم الأمم المتحدة دعم حكومة الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد في الصومال حتى تتمكن من توفير الأمن، والحد من ظاهرة الفلتان الأمني والقضاء على المسلحين الذي يثيرون قلاقل بالبلاد». إلى ذلك، أعلن رئيس البرلمان الصومالي الشيخ ادم مدوب عن أنه «أقال النواب الذين يعارضون مواقف الحكومة الصومالية، بقيادة رئيس البرلمان السابق الشريف حسن شيخ أدم».
وقال إن «الحكومة قدمت دعوات لهؤلاء النواب للعودة إلى البلاد ومزاولة عملهم في البرلمان، إلا أنهم تجاهلوا نداءات الحكومة مما اضطر البرلمان أن يتخذ ضدهم إجراءات دستورية حسب تعبيره».
