أوصى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بنشر ما بين ستة وأحد عشر ألف رجل في شرق تشاد وشمال شرق جمهورية افريقيا الوسطى لحماية المدنيين الفارين من النزاع في دارفور (السودان). واقترح تقرير لمجلس الأمن الذي ورد في 27 صفحة خيارين لمهام حفظ السلام واحدة قوامها 6000 فرد تدعمهم الطائرات ووحدات من سلاح المهندسين والثانية قوامها 10900 فرد وتشارك فيها أيضا طائرات ويفضلها بان على أساس أنها الأقدر على حماية المدنيين رغم أن تكلفتها ستشكل عبئا على إدارة مهام حفظ السلام في الأمم المتحدة المثقلة بالفعل.

وأعرب بان عن تفضيله شخصيا الخيار الثاني نظرا إلى المخاطر الحقيقية التي وصفها بالتفصيل والتي يجب أن يتضمنها حسب ما قال قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بنشر مثل هذه القوة.

وفي كلا الخيارين ستكون نجامينا مقر القيادة العسكرية مع مكتب اتصال في بانغي وعلى ان يقام مقر عام عملاني في ابيشيه بشرق تشاد. وسيتم تنظيم القوة في ثلاثة قطاعات، ثلاثة في تشاد (ايريبا في الشمال وادريه في الوسط وغوز بيدا في الجنوب) وواحد في بيراو بجمهورية افريقيا الوسط.

وإضافة إلى ذلك اقترح بان نشر 260 فردا من شرطة الأمم المتحدة في 12 مخيما للاجئين في شرق تشاد. لكن نظرا لصعوبة تجنيد شرطة دولية تتمتع بمهارات لغوية اقترح بان في تقريره تشكيل قوة مساندة قوامها 800 فرد من الشرطة المحلية تعمل تحت أمرة المنظمة الدولية.

وفيما يتعلق بإفريقيا الوسطى اقترح الأمين العام للأمم المتحدة وجودا أمنيا قوامه 500 فرد بالإضافة إلى 20 فردا من الشرطة الدولية. ورغم تحسن الموقف الأمني إلا أن بان لفت الانتباه إلى وجود أكثر من 70 ألفا من النازحين

يعيشون تحت خطر العنف العشوائي.

ويتبادل السودان وتشاد الاتهامات بمساندة المتمردين على الجانب الآخر. كما تقوم ميليشيا الجنجويد التي تلقى عليها مسؤولية أعمال القتل الجارية في دارفور بملاحقة ضحاياها السودانيين حتى مخيمات اللاجئين الموجودة في تشاد كما يقوم متمردون سودانيون مناهضون لحكومة الخرطوم بتجنيد الرجال والصبية من نفس المخيمات.

وطالب أعضاء مجلس الأمن بهذا التقرير منذ أن زاروا السودان في يونيو الماضي حيث تفقدوا المخيمات المجدبة في تشاد. وفي ديسمبر الماضي أوصت إدارة حفظ السلام تحت قيادة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان بعدم نشر القوات قائلة إن العملية محفوفة بالمخاطر. لكن أعضاء المجلس طلبوا من خبراء الأمم المتحدة العودة مرة أخرى إلى هناك بعد أن منعهم القتال من تفقد شرق تشاد.

وتشعر الأمم المتحدة بالقلق بشأن إمكانية تجنيد قوات بالإضافة الى 18 مهمة حفظ سلام تقوم بها المنظمة الدولية بالفعل في شتى أنحاء العالم ويشارك فيها نحو 100 ألف فرد. ولا يتضمن هذا الرقم القوات المقترحة لدارفور وقوامها 17 ألف جندي و500 شرطي. ولم توافق حكومة السودان بعد على تشكيل قوات مختلطة من قوات الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لتعزيز القوات الافريقية الموجودة في دارفور وقوامها 7000 فرد.

20 قتيلاً بهجوم للجنجويد

قتل عشرون شخصاً وأصيب خمسة في هجوم شنته ميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة السودانية على بلدة في جنوب دارفور بغرب السودان الذي يشهد حرباً أهلية حسب ما أعلن أمس مسؤول عن حركة وقعت اتفاق سلام مع الخرطوم. وقال كمال الدين حج داود المكلف الشؤون الإنسانية في حركة تحرير السودان بزعامة ميني ميناوي ان «مئات الجنجويد على الجمال وفي أربع سيارات رباعية الدفع شنوا هجوماً على منطقة ام ضي».

ولم تؤكد البعثة الافريقية في دارفور لوكالة فرانس برس وقوع هذا الهجوم في حين أشارت أجهزة الأمم المتحدة في الخرطوم الى انتشار مكثف لميليشيات الجنجويد العربية في المنطقة ذاتها حيث ازدادت وتيرة الهجمات في الأشهر الأخيرة على قبيلة زغاوة الافريقية بحسب داود.