أوقع تفجير انتحاري في النجف القديمة، حيث مرقد الإمام علي، 13 قتيلاً و34 جريحاً. وفيما عثرت الشرطة على33 جثة مجهولة في بغداد والموصل، أعلنت الحكومة العراقية عن ان 42 مسلحاً لقوا حتفهم واعتقل 330 آخرون منذ بدء تنفيذ خطة أمن بغداد الأربعاء الماضي.
وأعلن محافظ النجف أسعد أبو كلل ان 13 شخصاً قتلوا وأصيب 34 آخرون في تفجير انتحاري وقع صباح أمس بسيارة ملغومة عند مدخل المدينة القديمة في النجف.
وأضاف في تصريحات للصحافيين ان القتلى هم سبعة من رجال الشرطة وثلاث نساء وثلاثة رجال.
وأكد انه «كانت لدينا معلومات استخباراتية تقول ان هناك عدداً من السيارات المفخخة منتشرة في محافظات الوسط وأبلغنا محافظتي بابل وكربلاء بها وبالفعل عثر على ثلاث سيارات في بابل واثنتين في كربلاء».
وأوضح ان «حاجز الشرطة عند مدخل المدينة القديمة طلب ان يوقف السيارة بعد الاشتباه بها، الأمر الذي أدى إلى ان يبادر الانتحاري بتفجير نفسه ولم يتمكن من دخول المدينة القديمة» التي كان يستهدفها. وأضاف «أقول للإرهابيين ستتألمون كما تألمنا».
وقال مراسل «فرانس برس»انه شاهد رجال الشرطة وهم يخرجون جثة الانتحاري من السيارة الملغومة وهي من طراز شيفروليه ـ كابريس بعد قرابة 45 دقيقة من التفجير الذي وقع قرابة الساعة العاشرة والربع صباحاً بالتوقيت المحلى.
وأضاف ان دماء الضحايا كانت متناثرة في مكان التفجير الذي استهدف حاجزاً للشرطة في ساحة الفتح عند مدخل المدينة القديمة في النجف التي يوجد فيها مرقد الإمام علي. وأوضح ان الشرطة مازالت تطوق مدينة النجف التي أغلقت كل منافذها.
من جهة أخرى، قالت الشرطة ان قنبلة موضوعة على طريق استهدفت دورية للقوات الخاصة بالشرطة مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة ثلاثة في جنوب بغداد. وأعلنت الشرطة أيضاً أمس، عن انه عثر على 25 جثة بها أعيرة نارية الثلاثاء في مناطق متفرقة من بغداد.
وفي الموصل، ذكرت الشرطة انه عثر على جثث ثمانية أشخاص منهم ثلاثة من رجال الشرطة مقتولين بالرصاص مساء الثلاثاء في مناطق متفرقة من المدينة. وفي الحويجة قال مركز التنسيق العراقي الأميركي المشترك ان أربعة جنود عراقيين قتلوا وأصيب تسعة آخرون مساء أمس الثلاثاء أثناء محاولتهم إبطال مفعول قنبلة زرعت داخل قاعدتهم العسكرية في بلدة الحويجة على بعد 70 كيلومتراً جنوب غربي بغداد.
كما أعلن مصدر أمني مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين باختناق في تفجير صهريج مفخخ يحمل غاز الكلور في بغداد. وقال المصدر ان التفجير وقع في منطقة البياع في غرب بغداد. وأوضح المصدر ان سبعة أشخاص جرحوا من جراء الانفجار فيما أصيب 25 شخصاً باختناق نتيجة تسرب غاز الكلور.
وهذا هو ثاني صهريج محمل بهذا الغاز يتم تفجيره خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة في العراق.
في غضون ذلك، قال العميد قاسم الموسوي الناطق العسكري باسم الحكومة العراقية للصحافيين إن العمليات العسكرية التي أجريت منذ انطلاق خطة أمن بغداد يوم 14 فبراير الجاري أسفرت عن مقتل 42 «إرهابياً» واعتقال 330 آخرين بينهم 8 يحملون جنسيات عربية. وأضاف ان الخطة أسفرت حتى الآن أيضاً عن تحرير 5 مخطوفين وإعادة 642 عائلة مهجرة إلى منازلها في ضواحي بغداد.
وأشار إلى أن القوات العراقية خسرت خلال الأسبوع الأول للخطة 6 قتلى بينهم ضابط بالإضافة إلى 23 جريحاً بينهم ضابط والعثور على كميات كبيرة من الأسلحة.
ومن جانبه، أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قوات الأمن العراقية ألا تأخذها رأفة بالمسلحين خلال حملة أمن بغداد. وفي جولة علنية نادرة بشوارع بغداد الغارقة في العنف دعا المالكي مساء الثلاثاء لإنهاء الانقسامات الطائفية التي تهدد بزج البلاد في حرب أهلية شاملة وعرض تلفزيون العراقية المملوك للدولة المالكي وهو يتحدث إلى جندي عراقي قرب مركبة مصفحة في وسط بغداد. وأشار الجندي إلى منطقة قال ان مسلحين يطلقون النار منها على قوات الأمن.
وأمر المالكي الجندي ألا يكتفي بالرد عليهم وأن يدمر مصدر النيران. والتقى رئيس الوزراء بعراقيين أجبروا على ترك منازلهم بسبب الاقتتال الطائفي الذي زاد انقسام بغداد بين مناطق للشيعة وأخرى للسنة. وقال لهم انهم سيعودون لديارهم «أبطالاً».
مقتل جنديين أميركيين في الأنبار
أعلن الجيش الأميركي عن ان اثنين من جنوده قتلا في محافظة الأنبار أحد معاقل المتمردين السنة في العراق.
وأكد الجيش الأميركي على ان الجنديين قتلا أثناء عمليات حربية في الأنبار. وبمقتل هذين الجنديين ترتفع خسائر القوات الأميركية إلى 20 قتيلاً منذ بدء تنفيذ خطة أمن بغداد الأربعاء قبل الماضي.
