وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدوانه على الضفة الغربية وبخاصة مدينة جنين، حيث اغتال مسؤول الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في جنين، كما اعتقل عنصراً من الحركة زعم انه كان في طريقه لتنفيذ عملية فدائية، زعمت صحيفة إسرائيلية إلى أن دمشق هي التي أعطت أمراً بتنفيذها، فيما استشهد مزارع فلسطيني بانفجار غامض وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية أن مسؤول الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في جنين شمال الضفة الغربية محمود قاسم أبو عبيد (25 عاما) استشهد أمس بنيران وحدة خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي. وقال شهود إن «أبو عبيدة استشهد في وسط جنين بنيران عناصر من وحدة إسرائيلية خاصة تنكروا بلباس فلسطينيين». وأضافت المصادر نفسها أنهم «رصدوا سيارته على مستديرة قبل أن يطلقوا عليها الرصاص». وأكد مصدر عسكري إسرائيلي أن أبو عبيدة قتل برصاص جنود إسرائيليين. وقال المصدر إن «الرجل كان ملاحقا من قبل الجيش الإسرائيلي وانه دبر العملية الفدائية التي أحبطت الثلاثاء في منطقة تل ابيب». وأكد الناطق الرسمي باسم «سرايا القدس» الجناح العسكري ل«الجهاد» الملقب بأبو احمد أن «عمليات الاغتيال بحق كوادر ومجاهدي سرايا القدس لن تثني السرايا عن مواصلة خيار المقاومة والجهاد». وتوعد بأن «يكون الرد على جريمة اغتيال قائد السرايا في جنين الشيخ المجاهد محمود عبيدة (الجلهوم) عنيفا وفي عمق الكيان الصهيوني».
وأضاف الناطق «ان عمليات الاغتيال التي تطال قادة ومجاهدي السرايا ستفتح النار من جديد، وانه لا حدود جغرافية للرد على العدوان الصهيوني المتواصل بحق أبناء شعبنا في الضفة وقطاع غزة». وأشار أبو احمد إلى أن «الشيخ محمود عبيد هو المسؤول المباشر عن محاولة احد مجاهدي سرايا القدس تنفيذ عملية استشهادية»الثلاثاء في منطقة هشارون قرب تل ابيب.
وكان مسؤول آخر في الحركة قال لوكالة «فرانس برس» ان « احد الناشطين في الحركة ويدعى عمر ابو الرب (23 عاما) من بلدة جلبون بالقرب من جنين كان ينوي القيام بعملية في إسرائيل».
وذكرت مصادر أن «هذا الفلسطيني قاد بعد ذلك عناصر الشرطة إلى مدينة ريشون عتصيون الواقعة جنوب تل ابيب حيث أخفيت قنبلة كان من المفترض ان يستخدمها لتنفيذ هجوم فدائي». وأضافت المصادر أن «خبراء متفجرات من الشرطة قاموا بعد ذلك بتفجير القنبلة». وأكدت انه «تم توقيف خمسة أشخاص آخرين يشتبه بتواطئهم».
ونقلت وكالة «معا» المستقلة عن مصادر فلسطينية قولها ان «العملية كانت ستنفذ ضمن عمليات خططت لها سرايا القدس لتنفيذها ضمن عملية ذوبان الجليد التي كانت بدأتها سرايا القدس في تنفيذ عملية إيلات في نهاية الشهر الماضي».
وحذر المصدر، الولايات المتحدة الأميركية ومن سماهم بعملائها في المنطقة، من المساس بالأمين العام لحركة «الجهاد» رمضان شلح، مهددا إسرائيل بمزيد من العمليات.
من جهتها، اتهمت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية «الجهاد» بتلقي الأوامر من سوريا لتنفيذ العملية الفدائية.
وزعمت الإذاعة الإسرائيلية أن «الهجوم الذي أحبطته الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) كان سيستهدف محطة الباصات المركزية في تل أبيب وفق مخطط للجهاد الإسلامي».
في غضون ذلك، استشهد أمس المزارع الفلسطيني محمود السميري (33 عاماً) إثر انفجار جسم مشبوه في الحقل الزراعي، الذي كان يعمل فيه في منطقة وادي السلقا وسط قطاع غزة. وقال المصدر إن «السميري وصل عبارة عن أشلاء إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح».
مناورات للاحتلال في قرية فلسطينية
ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أمس أن الجيش الإسرائيلي أجرى تدريبات ومناورات عسكرية داخل بلدة بيت ليد شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن رئيس بلدية بيت ليد سلامة أحمد قوله إن «قوات الاحتلال الإسرائيلي المدججة بالسلاح، اقتحمت البلدة على السادسة صباحاً، من جهتها الغربية، ونفذ أفرادها تدريبات ومناورات عسكرية في شوارع البلدة، وبمحاذاة منازل المواطنين، قبل أن تغادرها على السابعة صباحا».
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات

