كشف تقرير أميركي رسمي عن أن الجيش الأميركي غير مهيأ لمواجهة هجوم كيماوي أو بيولوجي، بسبب نقص التجهيزات، فيما اعترف المفتش العام لوزارة العدل الأميركية بأن الإحصائيات الأميركية عن الإرهاب غير دقيقة. واظهر تقرير رسمي أن الجيش ليس مهيأً لمواجهة اعتداء كيماوي أو بيولوجي في الولايات المتحدة بسبب النقص في التجهيزات اللازمة وكذلك في الطواقم المؤهلة لذلك.

وجاء في التقرير الذي أعدته هيئة مراقبة الحسابات العامة «جي آي أو» أن قدرة الوحدات الدفاعية ضد الهجمات الكيماوية والبيولوجية في سلاح البر لمواجهة مثل هذه الهجمات مشكوك فيها. ومع ذلك، فقد ضاعف البنتاغون منذ العام 2001 استثماراته في ما يتعلق بالحماية ضد الهجمات الكيماوية والبيولوجية ويتطلع إلى زيادة هذا التمويل خلال الأعوام المقبلة ولكن هذا الأمر غير كاف، حسب التقرير نفسه.

وأشار أيضاً إلى أن معظم الوحدات الدفاعية ضد الهجمات الكيماوية والبيولوجية في سلاح البر لا تعتبر مؤهلة بما فيه الكفاية لرد مثل هذه الاعتداءات، وان معظم هذه الوحدات ليست مجهزة بشكل صحيح بالمعدات والطواقم، مشيراً خصوصاً إلى النقص في التجهيزات التي تستخدم لإزالة التلوث.

وأوضح التقرير انه بسبب هذا النقص فان الوحدات غير قادرة على التدرب على مهمات مواجهة الهجمات الكيماوية والبيولوجية في زمن الحرب. وتأخذ الهيئة أيضاً على سلاح البر عدم وضعه أية خطة بعيدة المدى لحل مشكلات النقص في التجهيزات والطواقم.

في موازاة ذلك، قال المفتش العام بوزارة العدل الأميركية ان كل الإحصاءات المتعلقة بالإرهاب تقريباً التي نشرتها الوزارة ومكتب التحقيقات الاتحادي «اف.بي.اي» اعتباراً من هجمات 11 سبتمبر، بها قدر من عدم الدقة. وعلى الفور سارع أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي إلى انتقاد هذا القصور قائلين انه يكشف عن شكوك حقيقية في قدرة الإدارة الأميركية على التصدي لخطر الإرهاب. وقال السيناتور الديمقراطي شارل شومر «إذا كانت وزارة العدل لا تستطيع ضبط سجلاتها فكيف لنا أن نثق في قدرتها على القيام بالوظيفة الموكلة إليها».

وأضاف «سواء كان هذا مجرد خطأ إحصائي أو محاولة لتهوين الإحصائيات الخاصة بالمحاكمات المتعلقة بالإرهاب لأسباب أخرى فقد كان أولى بوزارة العدل أكثر من أي جهة أخرى أن تصنف الحالات استناداً إلى حقيقة هذه الحالات لا الشكل الذي يريدوننا أن نتصورها به».

وخلص تقرير العدل الأميركية إلى أن إحصائيتين فقط من بين 26 إحصائية كانت دقيقة بعد دراسة عدد حالات الإدانة بالإرهاب عامي 2003 و2004 وعدد حالات الإدانة أو الإقرار بالتهم في الفترة ما بين 11 سبتمبر عام 2001 حتى الثالث من فبراير عام 2005 وعدد التهديدات الإرهابية التي رصدها مكتب التحقيقات الاتحادي عامي 2003 و2004.

وجاء في التقرير «رصدنا الكثير من الحالات التي تنطوي على مخالفات متعلقة بالهجرة والزواج أو تهريب المخدرات التي لم يقدم فيها مسؤولو الوزارة أدلة تربط بين المعنى في الحالة والنشاط الإرهابي».

وطالب المفتش العام جلين فاين وزارة العدل بتوضيح التعريفات التي تستخدمها في مقولات مناهضة الإرهاب وتحسين المراقبة الداخلية لتحسين مستويات الدقة.

وكان مدير الاستخبارات الأميركية الجديد مايكل ماكونيل أدى أول أمس اليمين بعد أن كلفه الرئيس جورج بوش أساساً بمهمة العمل على تعزيز جمع المعلومات وتقاسمها بين الوكالات الأمنية في بلد لا يزال في حالة «حرب». وكرر بوش أن الإرهابيين الذين هاجموا الولايات المتحدة في سبتمبر مصممون على إعادة الكرة.

وأشار إلى تجربة ماكونيل في عدة أقسام من المخابرات، وقال «انه يعرف أن مهمته كمدير للمخابرات الوطنية هي السهر على أن تتفوق أميركا على أعدائها وتعرف نواياهم قبل أن يضربوا ضربتهم».

على صعيد آخر، أعربت منظمة العفو الدولية «أمنسيتي»عن أسفها لقرار المحكمة الفيدرالية الأميركية بواشنطن عدم منح الأجانب المعتقلين في غوانتانامو حق اللجوء إلى القضاء الأميركي.