قال مسؤول رفيع في الكرملين إن الانتقادات الحادة للولايات المتحدة من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليست إيذانا ببدء حرب باردة جديدة لكنها تثير أسئلة محرجة يجب على الغرب أن يجيب عنها. وأضاف المستشار الخاص لبوتين في مكافحة الإرهاب اناتولي سافونوف أن الدولتين أقامتا علاقة قوية بينهما في مجال تبادل معلومات الاستخبارات لن تضعفها الخلافات السياسية بينهما.

وقال إن قراءة متأنية للكلمة التي ألقاها بوتين في ميونيخ هذا الشهر حينما اتهم واشنطن بانتهاج سياسات تهدف إلى جعلها «السيد الأوحد» في الشؤون العالمية تظهر انه يثير تحديا، أسئلة مهمة من أجل حوار جديد. وأضاف «بدلا من الرد على السؤال فاننا سمعنا على الفور التعليق، انها كلمة معادية، إنها عودة للحرب الباردة».

وقال انه من بين الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات لماذا تعتزم الولايات المتحدة نشر أجزاء من نظام دفاعي مضاد للصواريخ في بولندا وجمهورية التشيك على الرغم من تعهدات حلف شمال الأطلسي في أوائل التسعينات ألا يقيم قواعد عسكرية على أراضي دول سابقة في حلف وارسو. وأضاف سافونوف «هذا ما وعدوه لنا بصراحة فلماذا خدعونا».

وفي كلمات أكثر تصالحية قال مسؤول الكرملين ان روسيا تدرك أيضا عيوبها. وأضاف «نحن لا نقول اننا نظام ديمقراطي يتسم بالكمال ولا نقول اننا نفذنا حملة لا غبار عليها في الشيشان. ان لدينا الكثير من المشكلات». وأشاد سافونوف بالتعاون في مجال الاستخبارات بين الولايات المتحدة وروسيا على مجموعة من الجبهات ومنها أفغانستان وتجارة المخدرات الدولية وقال انه يتوقع أن يستمر هذا التعاون.

ومن جانبها، أعلنت الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة أبلغت بشكل منتظم روسيا ومنذ ثلاث سنوات على مشروعها المتعلق بالدرع المضاد للصواريخ مؤكدة أن موسكو لم تعرب حتى الآن عن قلق كبير حيال هذه المسألة. وقال الناطق باسم الوزارة هو توم كايسي «يبدو أن البعض يعتقد اننا لم نتشاور مع الحكومة الروسية في هذه المسألة ولكن الواقع هو أننا استشرناهم طويلا وعدة مرات خلال الأعوام الماضية لاننا نريد التحرك بشكل شفاف».