رجح الأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر د. يوسف عبيدان أن تخضع الانتخابات البرلمانية المقبلة في قطر لنظام الدوائر المتعددة. وقال عبيدان في ندوة «حقوق الترشيح لعضوية مجلس الشورى والمجلس البلدي.. واجبات الأعضاء» إنه من الممكن أن تكون عدد دوائر مجلس الشورى المنتخب أكثر من دوائر المجلس البلدي المركزي التي تصل إلى 29 دائرة.

وتجيء ندوة حقوق الترشيح في سياق الندوات المتعددة التي تعقدها وزارة العدل القطرية واللجنة الدائمة لتنظيم الانتخابات، المنضوية تحت مظلة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ضمن حملة توعية ونقاشات عامة تسبق الإعلان عن قانون الدوائر الانتخابية للبرلمان الذي عرضه وزير الدولة للشؤون الداخلية على مجلس الوزراء في وقت سابق من الشهر الماضي.

وكان عدد من حضور الندوة أثار نقطة حصر العملية الانتخابية في دائرة انتخابية واحدة، ولكن عبيدان، أشار إلى أن الطبيعة السكانية لقطر تستدعي أن تكون العملية الانتخابية محصورة في دوائر عدة وبخاصة وأن معظم دول العالم تطبق النظام نفسه.

وأوضح د. عبيدان، الذي شارك في صياغة الدستور، بأن القبلية تؤكد أن المجتمع القطري أسرة واحدة، وكشف عن أن اللجنة التي صاغت الدستور الدائم استعرضت أكثر من 180 دستورا مختلفا قبل وضع بنود الدستور القطري.

بدوره، قال رئيس اللجنة القانونية في وزارة الداخلية القطرية المقدم سالم صقر المريخي إن نظام الدائرة الواحدة يرتبط بشكل مباشر مع نظام القوائم الانتخابية والتي تستدعي وجود تكتلات سياسية وأحزاب وهو نظام غير معمول به في قطر.

وأشار إلى أن هناك العديد من المزايا الخاصة بنظام الدوائر المتعددة من أبرزها ضمان نزاهة الانتخابات وتسيير العملية الانتخابية، بالإضافة إلى ضمان وجود علاقة مباشرة بين المرشح والناخب، والتي قد تنعدم في ظل الدائرة الواحدة.

وإذا لم يشر المتحدثون في الندوة إلى سماح أو منع أفراد الشرطة والجيش من المشاركة في الانتخابات البرلمانية إلا أنهم أكدوا عدم مشاركتهم في الانتخابات البلدية، الأمر الذي قد يشير إلى عدم مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة مع الأخذ في عين الاعتبار عدم تسييس الجهازين اللذين يمثلان رمزاً لوحدة الدولة.

الدوحة ـ أيمن عبوشي