تراهن القوات الأميركية والعراقية على نجاح خطة امن بغداد من خلا ل برنامج تدريبات غير مسبوقة للجنود العراقيين ينتظر اشتراكهم في تنفيذ تلك الخطة .
ويقوم 1700 جندي من الجيش العراقي بدورة تدريبية في معسكر في قلب الصحراء شرق بغداد يفترض أن تكمل جهوزيتهم وتخصصهم في حرب الشوارع أو في حماية المواكب. ويشرف على التدريبات مدربون أميركيون وبريطانيون وعراقيون.
ويجري الجنود العراقيون تدريباتهم بالذخيرة الحية ما يدفع المشرفين عليهم إلى متابعتهم بدقة تجنبا لوقوع أي حادث. وبدأت هذه الدورة التدريبية قبل موعدها المحدد لان القوات العراقية بحاجة إلى جنود على الأرض في بغداد للمشاركة في الخطة الجديدة لتأمين العاصمة «فرض القانون» التي دخلت أسبوعها الثاني.
ويفترض أن يصل عدد القوات المشاركة في العمليات في العاصمة العراقية بحلول مايو المقبل إلى 85 ألف رجل من بينهم قرابة 50 ألف جندي عراقي. وقال قائد القوات العراقية البرية اللواء علي غيدان الذي جاء لتفقد جنوده «لا احد غير العراقيين يمكن أن يحمي العراق».
وتابع «إلى متى سنظل نعتمد على قوات التحالف؟».
ويشرح الجنرال الأميركي دانا بيترد الذي يقود «مجموعة مساندة الجيش العراقي» أن الهدف من هذه الدورة هو «تدريب الجنود على التقنيات التي تمكنهم من أن يكونوا على اكبر قدر من الجهوزية للمشاركة في الخطة الرامية لتحقيق الاستقرار في العاصمة».
وسيواجه الجنود العراقيون مهمة صعبة. ففي العام 2006 قتل 17000 عراقي في بغداد التي تعصف بها التفجيرات نهارا وعمليات القتل الطائفي ليلا. ولكن الجنود تنقصهم أشياء كثيرة وهم يستغلون زيارة قائد القوات البرية لعرض احتياجاتهم أمامه.
ويؤكد الجنود لقائدهم أن بعض الخوذات والسترات الواقية من الرصاص والأحذية متهالكة كما انه ليس لدى كل منهم سوى حلة عسكرية واحدة.
وشكا بعضهم كذلك من أنهم لم يحصلوا على رواتبهم منذ شهور وتعهد اللواء غيدان الذي أمضى معهم اليوم كله تقريبا بان يحل هذه المشكلة. وسأل الجنود كذلك إن كانوا سيحصلون على إجازتهم المعتادة بعد أن يخدموا ثلاثة أشهر في بغداد وطمأنهم اللواء غيدان مؤكدا انه سيكون من حقهم الحصول على قسط من الراحة.
ولكن المدرب الأميركي، الجنرال ارنولد غولدن برتي حذرهم من انه «يوم تبدؤوا القتال .. ستواصلونه حتى اللحظة الأخيرة». وأضاف «لقد تطوعت للعودة إلى العراق ولا أحصي الأيام التي سأمضيها هنا».
وقال لهم اللواء غيدان «ستذهبون إلى بغداد وستدافعون عن العراقيين» مطالبا رجاله، ومعظمهم من الشيعة، بان ينحوا جانبا انتماءاتهم الطائفية أو القبلية.
وتابع « عدونا شرس ولكن إذا بقينا موحدين فاننا سنكسب» المعركة. واعتبر أن حجر الزاوية في الخطة الأمنية الجديدة هو أنها «تدمج قوات الجيش والشرطة وقوات التحالف» وهو ما يتيح السيطرة على العناصر التي يمكن أن يكون لديها نزعات طائفية.
وقال «عندما تنتشرون في نقاط التفتيش فكروا في أسركم، وقولوا لهم إن الجيش العراقي يضم أبناء العراقيين من كل المحافظات».