ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس إن« حالة من القلق الشديد تسود أوساط قيادة الجيش الاسرائيلي بشأن إمكان امتلاك كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية صواريخ ساغر المضادة للدبابات»، بينما تحدثت صحيفة«يديعوت احرونوت» عن اقتراح مصري بحفر قناة مائية على طول حدود قطاع غزة الجنوبية، لمنع عمليات التهريب.
واوضحت الصحيفة الاسرائيلية أن «حركة حماس والمنظمات الفلسطينية في قطاع غزة قد عززت من جهودها مؤخراً في التزود بأسلحة مضادة للدبابات من النماذج المتطورة». وبحسب المصادر ذاتها فإن ذلك يأتي على خلفية النجاح الذي حققه مقاتلو حزب الله في ضرب القوات البرية الإسرائيلية في حرب لبنان الثانية.
وتخشى الأجهزة الأمنية من أن حركة حماس نجحت مؤخراً في جهودها لتهريب صواريخ«ساغر» من سيناء إلى قطاع غزة. إلا أن التقارير أشارت إلى أن« عدد هذه الصواريخ ليس كبيراً، إلا أن مجرد وجود صواريخ ساغر في يد حماس يكفي للتأثير على الطريقة التي تتحرك بها الآليات العسكرية في القطاع في حال تقرر القيام بعملية هجومية واسعة».
وأشارت المصادر نفسها إلى أنه في السنة الأخيرة جرت عدة محاولات لتهريب صواريخ متطورة مضادة للدبابات، مثل «كونكورس» و«كورنت»، الموجودة بحوزة حزب الله، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح حتى الآن. كما أشارت إلى أنه في مايو من العام 2004، قبل فك الإرتباط بسنة، نجح الفلسطينيون في تدمير مدرعة تابعة للجيش في محور فيلاديلفي وقتل 5 جنود إسرائيليين بواسطة«أر بي جي»..
يشار إلى أن صواريخ «ساغر» هي نماذج متطورة تزيد بشكل ملموس حجم التهديدات على قوات الجيش الإسرائيلي، وليس فقط على الجيبات المحصنة ضد الرصاص، وإنما أيضاً على المدرعات من نوع«أخزريت»، وفي عدد من الحالات حتى على الدبابات. وهذه الصواريخ هي من انتاج سوفييتي، وقد أنتجت في المرة الأولى في بداية سنوات السبعينات. ويصل مداها إلى 3 كيلومترات. وبإمكان هذه الصواريخ ضرب أهداف يتراوح بعدها بين 500- 3000 متر. كما بإمكان هذه الصواريخ اختراق الدروع بعمق 400 ميللميتر.
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة«يديعوت أحرونوت»أن« مصر اقترحت على إسرائيل والولايات المتحدة حفر قناة للمياه على امتداد محور فيلادلفي (صلاح الدين) على الحدود المصرية-الفلسطينية لوضع حد لعمليات تهريب السلاح من شبه جزيرة سيناء إلى قطاع غزة».
وذكرت الصحيفة أن«المقصود قناة عميقة سيتم غمرها بمياه البحر تحول دون حفر أنفاق تحتها»، مضيفة أن هذا الاقتراح قد طرح في إطار المداولات الجارية بين ممثلي الجيشين الاسرائيلي والمصري والجنرال الاميركي كيث دايتون.
وقالت الصحيفة«إن مصر اقترحت أيضا كحل لمشكلة التهريب كشف المنطقة على الحدود بعرض كيلومتر تقريبا حتى يتسنى كشف تلك العمليات وتهدئة المخاوف الاسرائيلية من ذلك».ونقلت الصحيفة عن مصادر اسرائيلية قولها«إن كميات كبيرة من المتفجرات تم تهريبها إلى قطاع غزة في الآونة الأخيرة، وإن الدولة العبرية تخشى من استخدامها في تطوير مدى الصواريخ المحلية الصنع التي يطلقها الفلسطينيون من قطاع غزة إلى إسرائيل».
وأشارت« يديعوت»إلى أن« الجانب المصري طلب تمويلا اميركيا لعمليات حفر القناة التي ستتم، وتعويض السكان على جانبي الحدود الذين ستتأثر بيوتهم من المياه والفيضانات المحتملة جراء سحب مياه البحر إلى تلك القناة».