ضبطت الأجهزة الأمنية البحرينية شبكة تخريبية هدفها ضرب حالة الاستقرار والأمن. وقالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان أصدرته في ساعة متأخرة من مساء الاثنين إن اعترافات جرى الحصول عليها عقب حملة اعتقالات في الآونة الأخيرة كشفت وجود خلية سرية تهدف لزعزعة استقرار البحرين وتقويض أمنها.
وأشار مدير عام شرطة المحافظة الشمالية العقيد عادل الفاضل إلى أن 35 شابا تتراوح أعمارهم بين 20 و25 عاماً تدربوا على استخدام القنابل الحارقة (مولوتوف) في مزرعة في قرية بني جمرة (غرب العاصمة المنامة)، موضحاًً أن المتهمين اعترفوا بجرائمهم أمام النائب العام، وأن الاعتقالات كشفت لقوى الأمن تفاصيل مهمة حيال كيفية تجنيد وتدريب بعض الشبان بغية تحقيق أهداف على المدى البعيد لزعزعة أمن البلاد.
وقال الفاضل إن المتهم الأول، وهو من سكان قرية الكرانة، ضبط وبحوزته قنبلة حارقة قبيل شروعه في مهاجمة الشرطة خلال أعمال الشغب وقعت في قرية بني جمرة، كاشفاً أن الاعترافات التي أدلى بها قادت إلى اعتقال الباقين. وقال المتهم الأول إن رجلاً مقنعاً دربه مع عشرات آخرين في المزرعة على استخدام القنابل المولوتوف ضد الشرطة.
وكانت قرية أبوصيبع قد شهدت مساء الاثنين أعمال شغب لليلة الثالثة على التوالي حيث وقعت اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وأفراد الشرطة، بعد تفجر مظاهرات احتجاجا على اعتقال الشرطة الشاب رضي على رضي خلال حملة مداهمة لمنزله صباح يوم السبت الماضي خلال مشاركته في أعمال شغب في قرية بني جمرة المجاورة تعرضت خلالها شرطة مكافحة الشغب لهجوم بالقنابل الحارقة.
وتؤكد المعلومات الأمنية أن الأعمال التخريبية التي جرت أخيراً في البحرين من حرق حافلات وسيارات وزارة الداخلية وبعض رجال الشرطة تسير وفق مخطط مدروس بهدف زعزعة الأمن والاستقرار. وكانت فعاليات نيابية وشورية ودينية في البحرين استنكرت وجود معسكرات لتدريب مثيري الشغب وتهديد السلم الاجتماعي، حيث طالب النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي بنشر صور وأسماء من أسماهم بـ »المخربين« كي يتعرف عليهم المجتمع البحريني، مشدداً على ضرورة الحكم ضدهم بحكم شرعي صارم باعتبارهم مفسدين في الأرض.
من جانبه ناشد النائب محمد خالد وزارة الداخلية البحرينية بتشديد الإجراءات الأمنية لجميع منافذ الدخول والخروج، خاصة السواحل منها التي تفتقر بحسب رأيه إلى الرقابة الأمنية الصارمة، مؤكداً على ضرورة إنشاء سلاح حدود وتسليح رجال الأمن المدنيين والعسكريين منهم.
المنامة ـــ غازي الغريري
