أقر مجلسا البرلمان الفرنسي في اجتماع مشترك، تعديلات يريد الرئيس الفرنسي جاك شيراك إدخالها على الدستور وتتعلق خصوصاً بالوضع الجزائي لرئيس الدولة وإلغاء عقوبة الإعدام. وحصلت ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بهذه التعديلات التي صوت عليها مجلسا النواب والشيوخ على موافقة ثلاثة أخماس أعضاء البرلمان الذين حضروا الاجتماع في قصر فرساي قرب باريس.

وجاء هذا الاجتماع الرسمي قبل شهرين من انتهاء ولاية شيراك الذي يبدو انه لن يرشح نفسه لولاية رئاسية جديدة على الأرجح في الاقتراع المقبل. ويتعلق النص الذي أثار الجدل الأكبر بالوضع الجزائي لرئيس الدولة. وقد أثار مناقشات واسعة بعد ان رفض الرئيس شيراك تلبية مذكرات استدعاء قضائية عدة في عدد من القضايا القضائية التي تناولته.

ويؤكد النص الذي يهدف إلى تأمين «توازن جديد لنظام مسؤولية رئيس الجمهورية»، حصانة الرئيس الفرنسي من أي قضاء أو سلطة إدارية. إلا انه يقضي أيضاً ببدء إجراءات لإقالته في حال تقصيره بواجباته بطريقة لا تتناسب مع ممارسة ولايته الرئاسية.

وحصل النص على تأييد 449 برلمانياً مقابل 203 عارضوه وامتنع 217 آخرين عن التصويت، أي انه أقر بفارق 57 صوتاً فقط عن الحد المطلوب لتبنيه. ويرى معارضو النص انه أعد وطرح على التصويت بتسرع بهدف واحد وهو السماح لشيراك تنفيذ وعد كان قطعه عام 2002.

أما التعديل الثاني الذي أدرج في الدستور أيضاً، فهو رمزي ويتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام. وكانت هذه العقوبة ألغيت في فرنسا في 1981 بعيد انتخاب الرئيس الاشتراكي فرنسوا ميتران ثم ثبت إلغاؤها في 1985 بإبرام البروتوكول السادس للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تحظر اللجوء إلى عقوبة الإعدام.

من جهته، صرح رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان «للمرة الأولى في تاريخ بلدنا يمكننا ان نتحدث بهدوء عن عقوبة الإعدام لأنها لم تعد معركة لليمين أو اليسار».وأقر البرلمانيون تعديلاً ثالثاً يتعلق بكاليدونيا الجديدة. وهو يقضي بتثبيت وضع هيئة الناخبين على ما كان عليه في 1998 من أجل انتخابات المناطق، مما يعني ان الذين انتقلوا بعد هذا التاريخ إلى هذه الجزيرة لا يمكنهم المشاركة في اقتراع من هذا النوع.

وقد ادخل هذا التعديل بطلب من الانفصاليين الكاناك السكان الأصليين في الجزيرة الذين يخشون ان يتم تهميشهم على أرضهم. وحضر هذا الاجتماع التشريعي عمار السعدني رئيس الجمعية الوطنية الشعبية الجزائرية كضيف شرف بدعوة من رئيس الجمعية الوطنية جان لوي دوبريه.