هزت ثلاثة تفجيرات جديدة في بغداد الخطة الأمنية «فرض القانون»، التي دخلت يومها السابع، وقتل 17 شخصا وجرح اكثر من مئة بتفجير سيارتين ملغومتين في السيدية جنوب العاصمة العراقية وانفجار صهريج محمل بغاز الكلور في التاجي، فيما عادت اعداد الجثث المجهولة الى ارتفاع مجددا بعد العثور على 20 منها في بغداد.

قالت مصادر امنية عراقية ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 20 اخرون، بتفجير بسيارة ملغومة استهدف سوق الرشيد في السيدية ذات الغالبية السنية في جنوب غرب بغداد. وقالت المصادر ان تفجيرا آخر بسيارة ملغومة وقع قبل ذلك بقليل بالقرب من محطة وقود في المنطقة نفسها واوقع ستة قتلى و14 جريحا.

واشارت الشرطة العراقية الى ان قوات الامن أحبطت هجوما بسيارة ملغومة ثالثة، وفجرت عربة قرب نقطة تفتيش تابعة للشرطة في الدورة جنوب بغداد. كما اعلنت مصادر امنية عن ان ستة اشخاص قتلوا واصيب اكثر من مئة اخرين بانفجار صهريج كان محملا بغاز الكلور في منطقة التاجي في شمال بغداد صباح امس.

واضافت المصادر ان «الصهريج كان متوقفا على مقربة من المطعم (اهل البيت) انفجر قرابة الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي ولم يكن سائقه بداخله» وتابعت ان «عددا كبيرا من الاشخاص بينهم نساء واطفال اصيبوا بالتسمم جراء تسرب الغاز».

وقال العميد قاسم الموسوي الناطق باسم الخطة الامنية (فرض القانون)«ان الانفجار الذي وقع في منطقة التاجي كان بسبب عبوة ناسفة وضعت داخل شاحنة محملة بمادة الكلور». واشار الى ان الانفجار اصاب 148 بحالات تسمم وهم الان في حالة مستقرة. وكانت مصادر في الشرطة ذكرت في وقت سابق«ان الانفجار ليس بسبب عمل ارهابي».

في غضون ذلك، قالت الشرطة العراقية امس انها عثرت على 20 جثة مجهولة الهوية في بغداد الاثنين في تصاعد لعدد الاشخاص الذين يسقطون قتلى في اليوم بعد تراجع هذا العدد بشكل ملحوظ منذ بدء الحملة الأمنية الجديدة. وغالبية الجثث هي لضحايا فرق اعدام طائفية وكان عدد كبير منها مقيدة وبها اثار تعذيب وطلقات رصاص. ولا يتضمن عدد تلك الجثث التي وصلت الى المشرحة ضحايا الهجمات بالقنابل واخرين الذين تنقل جثثهم الى المستشفى ويتم التعرف عليها هناك.

وكانت الحملة التي قادتها الولايات المتحدة ضد المقاتلين، قد نجحت في خفض عدد عمليات القتل التي تقوم بها فرق الاعدام في العاصمة العراقية بغداد منذ بدء العملية رسميا قبل أسبوع. وقبل الحملة كانت الشرطة تعثر على ما بين 40 و50 جثة يوميا. ويوم الاحد عثروا على ثلاث جثث فقط وفي أيام سابقة على نحو خمس جثث في اليوم.

من ناحية اخرى دهمت قوة عراقية ـ اميركية مشتركة ، باسناد جوي مكثف، منطقة بلور في مدينة المقدادية في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد فجر امس وقال مصدر امني في المدينة «ان القوة المشتركة طوقت المنطقة ومنعت المواطنين من الدخول والخروج وقامت بحملة تفتيش واسعة للمنازل والبساتين بحثا عن الجماعات المسلحة» . واضاف «ان حملة الدهم اسفرت عن العثور على اربع عبوات ناسفة كانت مزروعة في اماكن متفرقة من منطقة بلور وتم تفجيرها ».وشهدت المنطقة في اليومين الماضيين عمليات عسكرية ضد القوات الاميركية اسفرت عن تدمير آلية مدرعة وعربة من نوع همر اميركيتين.