عرض الادعاء العام على المحكمة الجنائية العراقية العليا التي تنظر قضية الأنفال في جلستها أمس صوراً وفيلماً وثائقياً عن موقع معتقل نقرة السلمان بمحافظة المثنى الذي استخدم في عهد النظام السابق لاعتقال ضحايا حملة الأنفال من الأكراد.

وعقدت جلسة أمس برئاسة القاضي محمد الخليفة العريبي بحضور كل المتهمين الستة ووكلائهم والمحامين المنتدبين.

واظهر الفيلم الوثائقي مقبرة جماعية في المنطقة الصحراوية التي تحيط بالمعتقل، وجدت بها مجموعة من الجثث تبعد الواحدة عن الأخرى 30 سم تقريباً.

كما قرأ القاضي العريبي في مستهل جلسة أمس محضر الكشف من قبل المحكمة المركزية على معتقل نقرة السلمان والمناطق المحيطة بها الذي تم إعداده بتاريخ 25 يناير الماضي. وتناول محضر الكشف مواقع إحدى المقابر الجماعية الواقعة بمسافة قريبة شرق قضاء السلمان بمحافظة المثنى.

وقال القاضي انه تم الوصول إلى موقع إحدى المقابر الجماعية الجديدة في منطقة صحراوية إضافة إلى العثور على عدد من الجثث تتراوح أعمارهم بين (20ـ 45) عاماً بينهم امرأة وطفلين دون سن الخمس سنوات والذين تم دفنهم بشكل عشوائي.

وطالب المتهم سلطان هاشم أحمد في بداية الجلسة القاضي بإعطاء فترة تأجيل طويلة.ومن جانبه طالب أحد محامي الدفاع بتأجيل جلسات المحكمة لفترة معقولة حتى يتسنى لهم السفر خارج العراق لرؤية عائلاتهم.ورد القاضي قائلاً «نحن دخلنا مرحلة شهود النفي وهي في صالح المتهمين وهذا يجعلنا ملتزمين بجدول زمني لغرض تنظيم الاستماع واستدعاء الشهود».

وشهدت جلسات المحكمة السابقة الاستماع إلى إفادات المتهمين الستة في قضية الأنفال. ويعد ابن عم رئيس النظام السابق صدام حسين علي حسن المجيد الملقب بـ (علي الكيماوي) هو أبرز المتهمين الحاليين في قضية الأنفال بعد سقوط الدعوى عن رئيس النظام السابق صدام حسين الذي أعدم في 30 ديسمبر الماضي في قضية الدجيل.

وتتضمن قائمة الاتهام في قضية الأنفال أيضاً سلطان هاشم أحمد وزير الدفاع الأسبق، وصابر عبدالعزيز الدوري الذي شغل منصب مدير الاستخبارات العسكرية إبان حملة الأنفال، وطاهر العاني، وحسين التكريتي العضو السابق في القيادة العامة للقوات المسلحة، وفرحان مطلك الجبوري الذي شغل منصباً قيادياً في الاستخبارات العسكرية في عهد النظام العراقي السابق. (وكالات)