سقطت قذائف «هاون» على العديد من الأجزاء في العاصمة الصومالية مقديشو قبل فجر أمس، ما أسفر عن سقوط 12 قتيلاً على الأقل وعشرات الجرحى في واحدة من أشرس الهجمات منذ طرد الميليشيا الإسلامية من المدينة الشهر الماضي، واستهدف القصف مقار الرئاسة ووزارة الدفاع والمستشفى العسكري.
وذكر شهود ومصادر طبية أن 12 شخصا على الأقل قتلوا وجرح نحو 30 اثر سقوط عدة قذائف «هاون» أطلقها مهاجمون مجهولون على عدد من أحياء جنوب مقديشو فجراً، في حين قال ناطق مستشفى المدينة عبدي غاب لوكالة «فرانس برس» أن 36 جريحا نقلوا إلى المستشفى توفي ثلاثة منهم بعد ذلك متأثرين بإصاباتهم.
في غضون ذلك، أكد نائب وزير الدفاع صلاد علي جيله، على أن القصف استهدف مقار الرئاسة (قصر الصومال) ووزارة الدفاع والمستشفى العسكري، وأضاف أن «القوات الحكومية والقوات الإثيوبية الصديقة ردت باستهداف الإرهابيين فقط الذين فتحوا النار». وتابع أن مدنيين يقيمان قرب المقر الدفاعي قتلا كما أصيب جندي ملقيا باللوم على فلول الإسلاميين الذين تعهدوا بالجهاد.
وشاهد مصور تلفزيون «رويترز» خمس جثث ملقاة في الشارع في منطقة سكنية في غرب المدينة والتي أطلقت قذائف «هاون» عليها أيضا. وتتحدى هجمات شبه يومية بالصواريخ وقذائف «الهاون» مساعي الحكومة لإرساء الأمن والسماح للقوات الإثيوبية التي ساعدتها في طرد الإسلاميين بالعودة للوطن. كما تتزامن الهجمات مع تشكيل وحدة شبه عسكرية للرد السريع تضم أفرادا من الشرطة والجيش تلقوا تدريبات خاصة للتصدي للهجمات.
وعن تأهيل هذه القوات قال نائب رئيس البرلمان محمد عمر طلحة إن وحدات قوة الرد السريع تضم أفرادا من الشرطة تلقوا تدريبات خاصة وأفرادا من الجيش مزودين بشاحنات مدججة بالأسلحة الثقيلة، وشدد على أنها مؤهلة «كي تتصدى تحديدا لجميع حالات انعدام الأمن. سيكونون متاحين على مدى 24 ساعة للتصدي لأي تهديدات أو هجمات في أي مكان في العاصمة».
وزاد جنود الحكومة الصومالية بمساعدة القوات الإثيوبية دوريات المراقبة وحواجز التفتيش في المدينة للمساعدة في الحد من الهجمات التي تنفذ بأسلوب العصابات. ويسلط العنف الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها حكومة الرئيس عبد الله يوسف في مسعاها لإرساء الاستقرار في البلد الذي تسوده الفوضى منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري في العام 1991.
ومن المقرر أن يصل جنود أوغنديون إلى مقديشو قريبا وهم أول دفعة من ثمانية آلاف جندي يشكلون قوة حفظ السلام التي أوصى الاتحاد الإفريقي بإرسالها لتحل محل القوات الإثيوبية التي تثير غضب الكثير من الصوماليين الذين يعتبرون إثيوبيا عدوا للصومال. (وكالات)