لم تكتف سلطات الاحتلال بالمساس بالمسجد الأقصى المبارك، حتى سمحت لقطعان المستوطنين أمس بالعبث فسادا في مسجد «الأقباط» في البلدة القديمة في الخليل إيذانا لهدمه، فيما كان جيش الاحتلال مشغولا بتنفيذ عملية اعتقالات واسعة في مختلف مدن الضفة الغربية طالت 15 فلسطينيا، في وقت ردت المقاومة بقصف مستعمرة «سديروت» بأربع صواريخ واشتبكت في معركة «مصورة» مع جنود الاحتلال جنوبي قطاع غزة، وقتلت مستوطنا غربي رام الله.
وذكر مصدر، لم يكشف عن هويته، لوكالة «رامتان» المستقلة للأنباء أن «المقاومة نجحت في قتل مستوطن طعنا بسكين بالقرب من بلدة شقبا غرب رام الله»، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل سلطات الاحتلال. إلى ذلك، وردا على الاعتداءات الإسرائيلية، قامت مجموعات «الشهيد ياسر عرفات» وكتائب «الشهيد أحمد أبو الريش» التابعتين لحركة (فتح) بقصف مستعمرة سديروت ومناطق في النقب الغربي بأربع صواريخ من طراز «ياسر» و«صمود» المطورين.
وأوضح بيان صادر عن الجناحين أن «العملية تأتي في إطار مسلسل الرد الطبيعي على المساس بالمسجد الأقصى المبارك إضافة إلى الملاحقات اليومية لكوادر المقاومة في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة».وفي بيان لاحق أكدت المجموعتان على «تفجير عبوة موجهة في جيب إسرائيلي على الخط الأمني جنوب قطاع غزة».
واعترف جيش الاحتلال بوقوع الهجوم، نافياً وقوع أي إصابات، رغم أن المجموعتين اشتبكتا مع الجيب وهو من نوع (هامر) عقب الانفجار لمدة من الوقت، مشيرة إلى أن «العملية جرى تصويرها».
وهددت المجموعتان بأن «كل مغتصب على أرضنا يقع في دائرة استهدافنا المشروع أيا كان تواجده، وذلك في إطار ردنا على عمليات الإجرام الصهيونية والقتل الجماعي الذي تنفذه عصابات الموت الإرهابية الصهيونية» .واعتدى العشرات من قطعان المستوطنين على مسجد الأقباط في البلدة القديمة في الخليل، بعد أن اقتحموه واستقروا داخله.
وفي تطور جديد، للاعتداءات «الصهيونية»، أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن «عشرات المستوطنين اقتحموا مسجد الأقباط الكائن في منطقة السوق القديم في البلدة القديمة من مدينة الخليل، الذي أغلقته سلطات الاحتلال أمام المصلين منذ بداية انتفاضة الأقصى العام 2000، ودنسوا حرمة المسجد، وحطموا محتوياته».
وقال مدير عام الأوقاف تيسير ابو سنينة لوكالة «معا» المستقلة للأنباء أن «المستوطنين اعتدوا على المسجد عدة مرات خلال الأعوام الأربع الاخيرة»، مشيرا إلى «نية المستوطنين هدم المسجد لتوسيع بؤرة (أبراهام) الاستيطانية».
في غضون ذلك، شنّ جيش الاحتلال حملة دهم في مناطق عدة من الضفة الغربية، وقال بيان صادر عن السلطات العسكرية إن «قواته العاملة في المناطق (الضفة) اعتقلت 15 فلسطينياً من حركات (فتح) و(حماس) و(الجهاد الإسلامي)، خلال حملة دهم».وذكر أن «القوات الإسرائيلية تعرضت أثناء عمليات الدهم لإطلاق النار من دون وقوع إصابات أو أضرار».
بدورها، أكدت مصادر فلسطينية أن «قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت أحياء سكنية عدة في مدن نابلس ورام الله وبيت لحم والخليل وبلدة بير زيت، ونفذت عملية دهم واسعة للمنازل اعتقلت خلالها العديد من الشبان الفلسطينيين».
وكان من بين المعتقلين طبيبا في مدينة الخليل، وقالت زوجة الطبيب حاتم محمود حسان شحادة (54 عاما)، إن قوة من «جيش الاحتلال اعتقلت زوجها من البيت الواقع في حي أبو كتيلة وسط المدينة، واقتادته إلى جهة غير معلومة».
إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة ومخيم طولكرم وضاحية ذنابة شرق المدينة، وقامت بعمليات دهم وتفتيش في منازل عدد من المواطنين ونشطاء المقاومة من دون الابلاغ عن اية اعتقالات.
وأفادت مصادر أمنية في المدينة بأن «عمليات الدهم والتفتيش استهدفت منازل كل من، ثائر ومشير منصوري، وشادي قرعان واحمد حسين فرحات، وعاثت خراباً في محتويات المنازل قبل ان تنسحب»، وأضاف أن «القوة الإسرائيلية فشلت في اعتقال المقاوم في (كتائب الأقصى) التابعة لحركة (فتح) محمد زكي قوزح، بعد أن داهمت منزله في مخيم طولكرم وعاثت فيه فساداً واعتدت على ساكنيه بالشتائم والألفاظ النابية».
