توافقت قيادات عسكرية وأمنية وشعبية وقبلية خلال لقاء موسع عقد أمس، بمدينة صعدة على ضرورة سحق واستئصال جذور فتنة «الحوثية»، في وقت بدأت حملات دعوية بمشاركة دعاة ووعاظ للتحذير من أفكار الداعية المتمرد القتيل حسين بدر الدين الحوثي، وتعريف العامة بمدى ضلالها وخروجها عن صحيح العقيدة الإسلامية.

وعقد لقاء صعدة بحضور يحيى محمد الشامي محافظ صعدة واللواء الركن احمد على الأشول رئيس هيئة الأركان العامة واللواء مطهر رشاد المصري نائب وزير الداخلية ،وممثلي السلطة المحلية بالمحافظة والمديريات وقيادات فروع الأحزاب والتنظيمات السياسية والمنظمات الجماهيرية وأعضاء المكتب التنفيذي والمشايخ والوجهاء والأعيان وعدد من أبناء المحافظة.

وكرس اللقاء لمناقشة التداعيات المؤسفة لفتنة التمرد التي أشعلها حسين بدر الدين الحوثي صيف 2004م وامتداداتها التي كان آخرها الأعمال الإجرامية والإرهابية لعناصر التمرد بقيادة الإرهابي عبد الملك الحوثي.

وجرى في اللقاء الذي حضره العميد علي محسن صالح قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية والعميد على السياني مدير دائرة الاستخبارات العسكرية، استعراض الجهود التي بذلتها الدولة ومساعي القيادة السياسية بزعامة الرئيس علي عبد الله صالح وجهود السلطة المحلية لاحتواء تلك الفتنة ومعالجة آثارها وتعويض المتضررين والإفراج عن السجناء تنفيذا لقرار العفو العام، وإعادة الموظفين المنقطعين إلى وظائفهم وصرف كامل مستحقاتهم لإخماد الفتنة.

وذكر المشاركون انه تم تشكيل أكثر من خمس لجان وساطة ضمت علماء ومشايخ وشخصيات اجتماعية وممثلي أحزاب وتنظيمات سياسية في محاولة لإقناع عناصر التمرد بالتسليم بمطالب الدولة وإنهاء تمردهم والعودة إلى منازلهم أمنيين. إلا أن الجهود باءت بالفشل نتيجة تعنت المتمردين ونقضهم لكافة التعهدات.

من جانبه طالب محافظ صعدة مسؤولي وأعضاء المجالس المحلية وقيادات فروع الأحزاب والتنظيمات السياسية والمنظمات الجماهيرية إلى بذل جهودهم لإقناع العناصر المغرر بها بإنهاء التمرد والتسليم بمطالب الدولة بما يمكنهم من العودة إلى منازلهم أمنيين مطمئنين لهم كافة الحقوق وعليهم كافة الواجبات.

وجدد المحافظ دعوته للمتمردين النزول من الجبال وتسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة وتسليم المتورطين في استباحة دم المواطنين وأفراد القوات المسلحة والأمن، والعودة إلى مظلة النظام والقانون.

إلى ذلك، أكد حمود محمد عباد وزير الأوقاف والإرشاد أن حركة تمرد الحوثيين بصعدة تمثل امتدادا لمخطط تآمري خطير يستهدف وحدة الإسلام وزرع الفتن والشقاق بين المسلمين.

وأشار عباد خلال لقائه أمس بصنعاء فريق المرشدين والخطباء والوعاظ المكلف بالنزول لعدد من المحافظات، بان فئة التمرد الحوثية قد صُنعت صناعة استخباراتية غيرت عقليتها وأفكارها لاستهداف الإسلام وتدمير مذاهبه الفكرية الفقهية وفي مقدمتها المذهب الزيدي.وقال: «لابد من جهود استثنائية وكبيرة في توضيح مخاطر هذا الفكر الخبيث والتنبيه لحرمة دماء المسلمين والحفاظ على حرمة الإسلام وهيبته ووحدة الوطن».

من جانبه أشار الشيخ يحيى النجار وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد لقطاع الأوقاف إلى أن هذا اللقاء بالخطباء والمرشدين، يأتي في إطار القوافل التي تهيئها الوزارة للنزول إلى أوساط الناس لتوضيح كل ما يتعلق بأمور دينهم وخطورة ما تدعو إليه الفئة الحوثية الضالة من أفكار خبيثة وهدامة وضارة بوحدة الأمة ومستقبلها وعزتها.

صنعاء ـ «البيان»، والوكالات