أقر مسؤولون في الجامعة العربية أن معظم أعضاء الجامعة مقصرون في احترام التزاماتهم المالية للمنظمة ولا يوفون بها إلا جزئيا، لكنهم رأوا أن لجنة متابعة قرارات القمم العربية من شأنها معالجة هذا الوضع. وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى أمام الصحافيين لدى وصوله إلى الخرطوم للمشاركة في اجتماع لجنة المتابعة العربية «قمنا بما استطعنا القيام به في الظروف الحالية».
وكان موسى يرد على أسئلة عن التزامات مالية محددة هي الوعود التي قطعت في قمة الخرطوم في مارس 2006 بدعم قوة السلام الافريقية في دارفور ب150 مليون دولار والتي لم يدفع منها الا 15 مليوناً، مشيرا إلى أن القرارات العربية كانت قبل تشكيلها تبقى في معظم الأحيان «حبراً على ورق».
وأعرب موسى من جهته عن الأمل في أن تخصص الدول الأعضاء في الجامعة مساعدات جديدة لدارفور. وقال «لدينا الكثير من الوعود ونحن نتابعها بتنسيق وثيق مع الاتحاد الافريقي»، واعتبر ال15 مليون دولار التي دفعت حتى الآن بأنها «دفعة أولى»، وأضاف ان «الأمم المتحدة لم تخصص إلا 21 مليون دولار لهذه القوة»، في إشارة إلى الدعم اللوجستي الدولي للقوة الافريقية الضعيفة التمويل والتجهيز.
من جهته، أشار الأمين العام المساعد في الجامعة العربية للشؤون السياسية احمد بن حلي إلى عدم وفاء الدول العربية بالالتزامات التي تعهدت بها في قمة الخرطوم. وفي تصريح صحافي، تحدث بن حلي عن القرارات التي لم تطبق، موضحا أن السلطة الفلسطينية لم تتلق سوى 360 مليون دولار من أصل 660 تقرر منحها خلال القمة بمعدل 55 مليونا كل شهر.
وأوضح أن 15 مليون دولار فقط من أصل 150 مليونا قررت الدول العربية تخصيصها لدعم القوة الافريقية في دارفور (غرب السودان) قد منحت. وتابع ان المساهمات كانت ضئيلة جدا في صندوق التنمية المخصص للصومال بقيمة 26 مليون دولار. غير انه قال ان الاجتماع سيخصص مليون دولار لنواة قوة افريقية في الصومال، مفسرا تردد الدول العربية في المساهمة في صندوق الصومال بغياب حكومة صومالية ممثلة حتى وقت قريب في مقديشو.
ويفضل البعض مثل مصر بالنسبة إلى ملف دارفور، العمل الثنائي من خلال تمويل مباشر لحفر آبار أو اقامة مدارس في هذه المنطقة غرب السودان، كما قال عضو وفد طلب عدم كشف هويته.ويأتي اجتماع لجنة المتابعة قبل موعد القمة العربية المقبلة في الرياض نهاية مارس المقبل.(ا ف ب)